الصفحة 235 من 2848

باشا وسار حمود وجه أسعد لبغداد، وملك العراق ورجع.

وفيها اجتمع مع عثمان المضايفي شرذمة من عدوان وغيرهم وساروا إلى ملك له قصران أو ثلاثة من أعمال الطائف، ونزل قصر يقال له بسل، وحين تحقق غالب نزوله سار إليه بجنوده، وبالترك الذين عنده، وحصر القصور الذي حوله مما استولى عليه وآخر الأمر إنه فر وقتل قومه الذي عنده، وبعد هذا مسكه أناس من العصمة وجاؤا به إلى غالب، وأمسكه أسيرا، وقتل في هذه الكرة من قرابته وأتباعه ما ينيف على السبعين، وكان مسار غالب له لعشر سنين من رمضان.

فلما كان عشر من ذي القعدة قدم الحاج المصري والعسكر وزير مصر محمد على باشا لا نصره الله وخذله، وبعد ما دخل مكة واستقر القرار فيها واجتمع بالشريف غالب أمسكه وأحاط بالجميع بما يملك من الأموال، والآثاث، والمتاع، والطعام، والحلقة، والمماليك، واستولى على قصره الذي في جياد، وأخرج محرمه وعياله وأمسك كبار بنيه معه ونصب ابن أخيه يحيى بن سرور، ونادى بالأمان في البلد، وادّعى أنه أمر سلطاني وكان قبضه على غالب، لعشر بقين من ذي القعدة، وفر غالب الأشراف واتباع غالب في الجبال والبوادي.

ثم إنه سير غالبا وابناه عبد الله وحسين إلى مصر وبعد هذا أراد نصب راجح الشريف، وأن يكون بابا للعرب، فلم يأمنه راجح وفر عنه في شرذمة من الخيل، ونزل على غزو المسلمين أهل الحجاز عند تربة وخرج يحيى بن سرور فظهر الغزو، ومن حوله شرذمة من الترك مثلهم من العرب، ثم إنه استقر محمد علي في مكة، وسير ابنه أحمد طوسون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت