الصفحة 2276 من 2848

أهل (القصيم) أتوا إليه بجمعهم ... وتناذروا وتهيّؤوا للقاء ...

حتى إذا حمي الوطيس لحربهم ... والأرض سال أديمها بدماء ...

كرّت خيول ابن رشيد عليهم ... من خلفهم فتناذروا لنجاء ...

لكن أحيط بهم وشتت شملهم ... وقضى الإله عليهم بفناء ...

فقضوا على حدّ السيوف وقد أبوا ... أن ينثنوا بهزيمة الجبناء ...

لهفي عليهم يوم شتت جمعهم ... بين الخيول وجولة الأعداء ...

أعداؤهم كثر وكانوا قلة ... فهل المطوق آمل بنجاء ...

ولي الإمارة (آل يحيى) بينما ... (آل السليم) قد انثنوا لجلاء (1) ...

نزلوا (الكويت) مجاورين لأهلها ... مترقّبين تقلّب الأنواء (2) ...

وكذا الإمام (ابن السعود) أتى لها ... من بعد طول تنازل وعناء ...

ابن الرشيد (محمد) تمّت له ... (نجد) جميعا تحت ظل لواء

الفرسان، فتبعه أهل القصيم وجلّهم مشاة، فاندلع لهيب الحرب بينهم وحمى وطيسه، فأمر ابن الرشيد فرسانه أن يكرّوا على أهل القصيم من خلفهم وينبهوا مخيمهم، ففعلوا وأحاطوا بهم، وسمع حسن بن مهنا أنّ زاملا قد قتل ففر هو وأتباعه، وصمد أهل عنيزة في الميدان فتناوشتهم السيوف، وكرت عليهم الفرسان وأعداؤهم يفوقونهم عددا وعدة أضعافا كثيرة، فقتل من أهل عنيزة خلق كثير بعد أن قتلوا من العدو أكثر منهم، وكان فيمن قتل من أهل عنيزة أميرها زامل رحمه الله.

(1) بعد وقعة المليدا انضم القصيم إلى حكم محمد بن رشيد، وتولى إمارة عنيزة عبد الله بن يحيى.

(2) آل السليم جلوا إلى الكويت وبقوا فيها، وكذلك جلا معهم الإمام عبد الرحمن بن فيصل السعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت