الصفحة 21 من 2848

وذلك أن عبد العزيز بن محمد بن سعود لما ملك بلد حرمة أمر بهدم بعض بيوتها، وقطع بعض نخيلها، وجلا بعض أهلها وذلك سنة 1193 ه‍.

وكان ممن جلا حمد بن محمد كاتب هذه الشجرة، وعمه فراج وأولاده، وسكنوا في القصب، ثم ارتحلوا منها إلى ثادق، وولد الابن محمد بها كما ذكرنا، وحفظ القرآن، وتعلم الحظّ، وكان خطّه فائقا، وتكلم بالشعر في صغره، ومدح عمر بن سعود بن عبد العزيز بقصائد كثيرة، ثم سافر قاصدا بلد الزّبير، وهو ابن سبعة عشر سنة، وصار نابغة وقته في الشعر، وله أشعار مشهورة عند العامة، نرجو الله أن يسامحه.

ولم يزل هناك إلى أن توفي في بلد الكويت سنة 1247 ه‍في الطاعون العظيم الذي عمّ العراق والزّبير والكويت، هلكت فيه حمايل وقبايل، وخلت من أهلها منازل، وبقي الناس في بيوتهم صرعى لم يدفنوا، فلا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم.

فيكون عمره اثنين وأربعين سنة، وليس له عقب رحمه الله.

وإخوته زامل وعبد الله ساكنان مع أبيهما في بلد التّويم، وذلك أن إبراهيم باشا لما أخذ الدرعية سنة 1233 ه‍، ارتحلت أنا والعم فراج من ثادق، ومعه أولاده، فسكن العمّ فراج وأولاده في حرمة، وأما أنا فسكنت في حوطة سدير، فلما كان سنة 1238 ه‍ارتحلت بأولادي إلى بلد التّويم، وسكنت فيه وجعلته وطنا، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت