تابع المقتطف من اعترافات
الجاسوس الذي قبض عليه في الحجاز سنة 1351 ه
وكانت المحادثة تدور بين أيام الحسين وأيام آل سعود، وأفاضوا في ما عمله النجديون من تخريب الحجاز وقتل أبرارها بدعوى أن العالم كله كافر في عرفهم وهم المؤمنون، ثم أفهموني أنهم ألفوا رابطة حجازية لجمع الحجاز تحت لوائها والعمل على ردّ آل الحسين، وإخراج ابن سعود، ودعوني للارتباط بهذه الجمعية فرضيت، وصرت أدفع شهريا عشرة قروش مصرية إلى الصندوق، ثم أوضح أسماء أعضاء هذه الرابطة من رئيس أو أمين صندوق أو عضو عامل، ثم قال إن لهم أعضاء يتبعونهم في العراق وفي الحجاز من القاطنين فيها ومن المطوفين الرؤساء ... وغيرهم ...
ولم تذكر أسماءهم جريدة أم القرى، ثم ذكر الاصطلاحات التي يتخاطبون فيها مع من بالخارج، وهي رموز لا معنى لها إلّا عند المصطلحين عليها، ولا يمكن أن يعرف المطلع على كتاباتهم شيء يدل على معنى، ولا نرى فائدة من شرحها.
ثم ذكر انتدابهم إياه لاستطلاع حالة البلاد الحجازية اقتصاديا وسياسيا، وحالة السكان وميولهم وقال: إن الأمير عبد الله أرسل إلى الرابطة بمصر على لسان الحزب يطلب فيه إرسال شخص إلى الحجاز ليوافي الرابطة عن ثلاثة أمور.
الأول: عن ما تكون عليه الحالة المالية من أزمة الحكومة الحالية.