الصفحة 2061 من 2848

فأجابه الشريف عبد الله بالرغم من تحذير بعض الأشراف له، فشرط عليه أن يمر بمكة ويزور الملك حسين بطريقه إلى بلدة.

وذلك أن الشريف عبد الله قد كتب إلى والده بمسألة خالد، وأبدى تخوّفه من انتفاضه، وأراد أن يكون لوالده ما يرى من التدبير ولكن خالدا لم يغب عن باله ما يدبره له الشريف، فرجع توا إلى بلدة الخرمة فجمع رجاله فيها، وأخبرهم بما كان بينه وبين الشريف، وأخبرهم بما عزم عليه من الخلاف للشريف، فوافقوه على ما أراد، وكاتب الإمام عبد العزيز وأخبره ما كان من أمره مع الشريف، وما اعتزم عليه وأنشأ معه علاقات ودية ثم وفد على ابن سعود في آخر هذه السنة فأكرم الإمام وفادته، واستقبله استقبالا يليق بمقامه، وأغدق عليهما الانسامات الكبيرة. ذلك لأن خالدا وآباءه وأجداده على صلة حسنة مع آل سعود قديما، وكان آل سعود يحفظون لهم هذا الولاء ويعرفونه لهم، فرجع إلى الخرمة مزودا بالصلات ومشبعا من الآمال.

وبعد رجوع خالد من الرياض خامرت الشكوك الملك حسين من نوايا خالد، فكتب إليه يأمره بالحضور لديه. فاعتذر بأسباب تقضي ببقائه فكرر الطلب، فكرر خالد الرفض فأصدر الملك حسين أمرا بعزله، وعيّن أحد ابني عمه في مكانه، وهو شريف من أهل الخرمة فلم يعارض خالد بذلك، فوصل الأمير الجديد ولكن لم يبق له نفوذ ولا وجاهة، فلم يطق الأمير الجديد البقاء طويلا، بل كتب إلى الملك حسين يستعفيه ويقول إن خالدا لم يبق لي كلمة مسموعة، فعلم الملك حين لا يفيد من مثل هذه الأساليب، لجأ إلى القوة فجهز حملة بقيادة الشريف حمود بن زيد بن فواز، ومعها مدافع رشاشة ومدفع جبلي فبلغ خبرها خالدا، فخرج بقوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت