ولذا، فإن الله تبارك وتعالى أكثر من ذكر قصص الأمم الماضين في كتابه العزيز للاعتبار والاتعاظ قال تعالى: (ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ) [هود: 100] ، كما قال جل وعلا: (كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا) [طه: 99] .
وأنا منذ نعومة أظفاري لي ولع بالتاريخ، والذي نمّى هذه الرغبة والدي رحمه الله تعالى، فقد حفظت القرآن الكريم على يديه أنا وشقيقي الشيخ صالح بن عبد الرحمن البسام، وكان كلما مررنا بقصة نبي قصها علينا، وبيّن لنا ما جرى له مع قومه وما انتهى إليه أمره، ثم صار يروي لنا السيرة النبوية وما فيها من أحداث وغزوات، وكذلك أخبار الفتوحات الإسلامية، مما حببنا بالأخبار والسّير والتاريخ، وكان صاحب اطلاع واسع في ذلك.
هذا، ونحن في طور الصبا من أعمارنا.
ثم صرت أجالس كبار السن والرواة من أسرتي (البسام) وغيرهم، من مثل:
1 ـ الشيخ محمد سرور الصبان.
2 ـ الأفندي الشيخ محمد نصيف.
3 ـ الراوية محمد بن علي آل عبّيد.
4 ـ الراوية محمد بن إبراهيم بن معتق، وغيرهم، فاستفدت ما عندهم من أخبار.
تاريخ نجد:
الجزيرة العربية ولا سيما منطقة نجد فهي منذ قامت الفتوحات