نبذ في حوادث نجد
بالثلاثة قرون المذكورة
ذكرنا في خطبة الكتاب، وفي المقدمة بعض الإيضاح عن الحالة السياسية العامة، وذكرنا ما هي فيه من تفكك الروابط، واختلاف الكلمة، والنزعات والمنازعات، والحروب الناشئة عن الأحقاد والضغائن التي أوجدها الجهل، وغذاها التعصّب. وقد أوضحنا في الخطبة والمقدمة عدم وجود المصادر التي نستمد منها ونعتمد عليها، وإنما ما لا يدرك كله لا يترك جله، فقد اعتمدنا أن نبتدئ في هذا التاريخ في القرن التاسع هجرية، معتمدين في ذلك على ما ورد في سوابق [تاريخ بن بشر] وعلى معلومات خاصة تحصلنا عليها من بعض مؤرخي القصيم، فمزجنا بعضها ببعض بالرغم من غموضها، لأنها أشبه بالرموز، فإذا ذكروا حادثة قتل أو قتال، قالوا: وفي هذه السنة قتل فلان أو حصل قتال بين آل فلان وآل فلان، ولا يذكرون الأسباب ولا النتائج، مما يجعل مهمة المؤرخ بغاية من الصعوبة.
وقد تتوسع في شرح بعض الحوادث ويندرج البعض الآخر كما وجدناه، على حسب ما عندنا من المعلومات عن ذلك.