الصفحة 1530 من 2848

الروم ببحر القلزم، وكان تمام ذلك سنة 1291، وكان القائم بذلك دولة الفرنسيين، والإنكليز، وإسماعيل باشا والي مصر. وبعد تمامه، جعلوا على المراكب التي تمر منه عوائد معلومة على قدر ما فيها من الحمل.

وهذا الذي حفروه حتى اتصل البحران، كان هارون الرشيد أراد أن يفعله ليتهيأ له غزو الروم، فمنعه يحيى بن خالد البرمكي، وقال له: إن فعلته تتخطف الإفرنج المسلمين من المسجد الحرام فامتثل كلامه، وفعل ذلك.

والآن بعد أن فعلوه يخشى على الثغور التي على البحر في جزيرة العرب منهم، فنسأل الله الحفظ.

وفي سنة 1287 ه‍: توفي الشريف علي بن محمد بن عون، وله من الذكور ولدان وهما: حسين، وناصر.

وفي سنة 1294 ه‍: في أربع عشر جمادى الآخرة، توفي الشريف عبد الله بن محمد بن عبد المعين بن عون وعمره نحو ست وخمسين سنة ومدة إمارته نحو تسع عشرة سنة وله من الذكور اثنان وهما: علي ومحمد وتولى إمارة مكة بعد أخوه الشريف حسين بن محمد بن عبد المعين بن عون.

وفي سنة 1297 ه‍: توفي الشريف حسين بن محمد بن عبد المعين بن عون. جاءه رجل من أفغاني، وقصده وهو راكب، كأن يريد تقبيل يده، وذلك في جدة، فطعنه بسكينة في أسفل خاصرته، ثم توفي بعد يومين، فنقلوه من جدة إلى مكة، ودفنوه بها. ولم يخلف ذكرا.

ولما وصل الخبر إلى دار السلطنة، وكان الشريف عبد المطلب بن غالب إذ ذاك في دار السلطنة، وجهت إليه إمارة مكة. فتوجه إلى مكة، ودخلها في الحادي عشر من جمادى الثانية، في السنة المذكورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت