الصفحة 1163 من 2848

أخلاقه وسيرته رحمه الله:

كان رحمه الله يتخلّق بالأخلاق الفاضلة، ويترفع عن الأخلاق الرديئة، وكان يحب العلم وأهله، ويحزن لموت العلماء، ويتأثر غاية التأثر، وكان لا يتكلم إلّا بخير، ويبغض الغيبة والنميمة وأهلها، ويحب الإصلاح بين المتشاقين، ويبذل غاية جهده في ذلك.

وكان لا يقوم من المجلس الذي هو فيه إلّا بعد قراءة كتاب من كتب أهل العلم ولا سيما كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم رحمه الله، فإن لم يكن معه كتاب قرأ آيات من القرآن.

وكان له هيبة ووقار عند مجالسيه، مع لين أخلاقه ودماثتها.

وكان رحمه الله آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، ويحب الضعيف ويساعده بما يقدر عليه.

وكان رحمه الله زاهدا ورعا متعففا.

وفي بعض السنين أرسل له الملك سعود رحمه الله ـ لما كان ولي عهد ـ عادته السنوية، فوجد معها زيادة مائة وخمسين ريال، فكتب لولي العهد يخبره أنه وجد مائة وخمسين ريال زيادة على عادته السنوية، فكتب له سعود رحمه الله أن هذا حصل خطأ، وسامحين لك فيه.

وكان رحمه الله يقرأ كل ليلة آخر الليل أربعة أجزاء من القرآن في قيام الليل، ويصلي إحدى عشرة ركعة حضرا وسفرا حتى توفاه الله، ولا يخرج بعد صلاة الفجر من المسجد حتى يصلي صلاة الضحى، ويصوم من كل شهر ثلاثة أيام دواما، وستة أيام من شوال دواما، وتسع ذي الحجة دواما ما لم يكن حاجا، وعاشر محرم مع يوم قبله أو بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت