فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 562

ولا سيما عند خفاء القرائن المرجحة للاستغراق كما فيما نحن فيه فان الاختصاصين متلازمان بل اختصاص الجنس اولى لانه يدل على اختصاص كل واحد من المحامد واختصاص جميعها والاستغراق يدل على احدهما بخلاف ما اذا كانت القرائن المرجحة للاستغراق ظاهرة فان المتبادر من نفس اللفظ وان كان هو الجنس لكن يكون المتبادر بالقياس الى القرائن الاستغراق وبما حررنا اندفع نظر السيد الشريف قدس سره اما الاول فلان تبادر الاستغراق في المقامات الخطابية لا ينافى تبادر الجنس عن نفس اللفظ واما الثانى فللتلازم بين الاختصاصين فلا نار ولا علم فضلا عن نار على علم وثانيهما وهو المنقول عن صاحب الكشاف في حواشيه ان اللام لا تدل الاعلى التعريف والاسم لا يدل الاعلى مسماه فان كان مسماه الماهية من حيث هى كما في المطلق افاد تعيين الماهية وان كان مسماه الماهية من حيث الوحدة كما في اسم الجنس افاد تعيين الواحد فاذا لا يكون ثمه اى في الحمد لله استغراق نظرا الى نفس اللفظ والحمل على الاستغراق وهم لانه ترك للحقيقة من غير قرينة مانعة عنها وبما ذكرنا اندفع بحث السيد الشريف قدس سره بالترديد كما لا يخفى وكذا ما قيل لو تم هذا الوجه لدل على عدم افادة اللام للعهد الخارجى وقد ظهر لك مما ذكرنا ان ما يفهم من اختيار صاحب الكشاف الحمل على الجنس والمنع عن الاستغراق مستفاد من جعل قوله اياك نعبد واياك نستعين بيانا لحمدهم فاندفع اعتراض السيد الشريف بقوله فنقول منعه للاستغراق اما ان يفهم الخ وقال السيد قدس سره في حواشى الكشاف ان قوله فان قلت الخ ليس سؤالا على ما تقدم بل هو تفسير للام التعريف وبيان لما وضع له بعد الفراغ عن بيان معنى الحمد واعرابه واورده بطريق السؤال والجواب اهتماما بشانه وكان الواجب ان يقول ما معنى اللام الا انه قال ما معنى التعريف اشارة الى ان اللام للتعريف اتفاقا فبين انه قال موضوع للجنس والقول بانه موضوع للاستغراق وهم فانه انما يستفاد بمعونة القرائن والدليل المنقول في حواشيه ناهض عليه بلا مؤنة لكن يرد عليه انه بعد ما بين ما وضع له اللام لم لم يبين ما هو المراد منه ههنا مع ان وظيفة المفسر هذا فاما ان يقال ان الحقيقة تتعين للارادة ما لم يصرف عنها صارف (9) فلم لم يحمل كلامه اولا على ان مقصوده بيان المراد من اللام واما ان يقال لم يبين المراد اشارة الى تجويز ارادة الجنس من حيث وجوده في ضمن كل الافراد ففيه انه على تقدير الاستغراق كيف يصح ان يكون قوله اياك نعبد واياك نستعين بيانا لحمدهم وان الاستغراق انما يراد بعد الجنس كما صرحوا بان الحكم ان لم يكن على الماهية من حيث هى بل من حيث الوجود ولم يكن قرينة البعضية وكان المقام خطابيا يحمل على الاستغراق لئلا

(9) فلذا لم يحمل نسخه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت