فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 562

من وسط الرأس فعلى الاول الضمير راجع الى الحبيبة بتأويل الشخص وعلى الثانى والثالث الى الفرع ومعنى البيت على الاول والثانى ان شعره مرتفع الى اعلى الرأس تضل عقاصه في المثنى والمرسل وان شعر مقدم رأسها مرتفع تغيب عقاصه في مثناه ومرسله وحال شعر ما سوى المقدم قد علم من قوله وفرع يزين المتن الخ وعلى الثالث ان شعر وسط رأسه المنسدل مرتفع الى الاعلى تضل عقاصه في مثناه ومرسله ولا يعلم حال شعر ناصيته من البيت لانه معلوم انه يكون مرتفعا ومعنى قوله وفرع يزين المتن عند ارساله واما قول الشارح رح وان شعره اى شعر الرأس ينقسم آه فيقتضى ان يكون الشعر مطلقا منقسما الى ثلاثة اقسام او ما عدا الذوائب فيكون اربعة وحينئذ يكون جملة قوله تضل العقاص ابتدائية لا حالية من ضمير مستشزرات ولا خبرا بعد خبر لعدم العائد بخلاف الوجوه (2) السابقة فان اللام عائد والقول بان العقاص هى الذوائب فيكون من وضع المظهر موضع المضمر فيكون اقسام الشعر ثلاثة ففيه انه مخالف لما فسر الشارح رح العقيصة بانها الحصلة المجموعة كالرمانة ليصير مجعدا (قوله هو توسط الشين الخ) اى تضاد صفات الحروف المتجاورة في الكلمة كما يدل عليه توصيف الحروف بالصفات المذكورة والمهموسة ما يضعف الاعتماد على مخرجه يجمعها ستشحثك خصفه والمجهورة ما هو بخلافه فهى الحروف الباقية والشديدة ما ينحصر جرى صوتها عند سكونها في مخرجها ويجمعها اجدت طبقك والرخوة ما هو بخلافه وهى ما عدا الحروف المذكورة والحروف التى بين بين وهى حروف لم يرعونا (قوله ومن البعيده) (7) اى نجد من بعيد المخرج ما هو بخلاف غير المتنافر اى متنافرا فهو من عطف معمولى عامل واحد الا انه قدم الجار والمجرور في المعطوف ثم الصواب ان يقال لانا نجد غير متنافر من قريب المخرج ومن البعيده كعلم وعمل ولمع اذ لا دخل في الرد لوجدان البعيده متنافرا فان الزاعم قائل به وما قيل انه لاثبات ان القرب ليس منشأ التنافر لوجدانه في البعيده فليس بشئ لان الزاعم لم يزعم ان القرب فقط منشأ التنافر بل زعم ان القرب والبعد كلاهما سبب التنافر (قوله لا يوجب انتفاء الكل) قيل هذا هو الموجود في اكثر النسخ المعتبرة ولا يخفى ان جعل الكلمة جزأ من فصاحة الكلام وفصاحة الكلمة وصف الجزء بحيث لا ينبغى ان يغفل عن فساده احد ولذا قالوا المعنى على حذف المضاف اى وصف الكل كما وقع في بعض النسخ لكنه يشكل حينئذ ما ذكره في الرد عليه من ان فصاحة الكلمة جزء من فصاحة الكلام لا وصف لجزئها ويمكن ان يقال محصل الرد ان فصاحة الكلمة جزء من فصاحة الكلام فيلزم من انتفاء الاولى انتفاء الثانية لا ان

(2) لان العقاص في الوجوه السابقة يعض من الغدائر فيكون اللام عائدا بخلاف قول الشارح وان شعره ينقسم فانه يقتضى ان لا يكون العقاص من الغدائر لانه لو كان من الغدائر لزم ان يقول الشارح وانها ينقسم بدل قوله وانه ينقسم م

(7) اضافة البعيد الى الضمير الراجع الى المخرج لفظية ولهذا دخلت اللام على المضاف ثم هو من قبيل العطف على معمولى عامل واحد لا على الطريق السابقة كما في قولك رأيت زيدا في المسجد وفى السوق عمرا لان قوله ومن البعيده عطف على قوله من القريب المخرج وقوله ما هو بخلاف على قوله غير متنافر ومثله سائغ شائع (حسن چلبى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت