فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 562

والسيد الشريف في شرح المفتاح جعله قيدا للمعطوف عليه فقط وهو ظرف مستقر خبر لا او متعلق بالنفى المستفاد من لا لا بالمنفى لما عرفت اى لا علم كائن بعد حصول علم الاصول اى الكلام واللغة والصرف والنحو اكشف من هذين العلمين والبعدية زمانية فانه لا بد في كشف القناع عن وجه الاعجاز من فهم اصل المعنى ولا بد في حمل الآيات المشعرة بالجهة والجسمية والمكان على المعنى المجازى او الكنائى من العلم بامتناعها على ذاته تعالى فانه لو لا امتناع الاستواء على الله تعالى لما حملنا قوله تعالى (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى) على انه كناية عن مالكية الملك من غير تصور استواء وجلوس فاندفع توهم كون علم الاصول اكشف منهما لانه انما يلزم لو كان الظرف متعلقا باكشف ثم ان نفى الا كشفية عما سوى هذين العلمين كناية عن ثبوت الكشف الكامل لهما فلا يقتضى مشاركة علم آخر لهما في اصل الفعل انما يلزم ذلك لو كان المقصود المعنى الحقيقى فلا يرد ان ثبوت الكشف لغيرهما كما هو مقتضى التفصيل ينافى الحصر المستفاد من قوله وجه الاعجاز امر من جنس البلاغة الخ (قوله نعم لا يمكن) تصديق (6) لما قبله وتقرير لما بعده (4) ودفع للسؤال الناشى مما قبله وهو ان هذين العلمين اذا كانا موجبين لكمال الكشف كانا موجبين لكمال معرفة الاعجاز وكنه حقيقته وحاصل الدفع انهما لا يوجبان ادراك الكنه لامتناع الاحاطة بهما لا لنقصانهما في الا كشفية قيل يستفاد من هذا الكلام وجه اخر لدفع التدافع وهو ان الكشف بهما حاصل على تقدير الاحاطة ولا يمكن الكشف بهما لامتناع الاحاطة وليس بقوى لان توصيف العلم بوصف يحصل له على تقدير حصول امر ممتنع لا يدل على شرفه ولا يوجب الترغيب فيه ولو قيل ان الكشف عن وجه الاعجاز حاصل بهما في الجملة وممتنع على سبيل الكنه لم يبعد (قوله وتشبيه وجوه الاعجاز) اى مراتب البلاغة الموجبة للاعجاز (قوله ايهام) وهو ان يذكر لفظ له معنيان قريب وبعيد ويراد البعيد (قوله اسما للكلام الخ) اى هذا الكلام والمعين المعلوم بهذا الوصف وليس المراد تعريف القرآن ليدخل فيه منسوخ التلاوة والقراآت الشاذة (قوله تأليف كلماته) اى ما يتكلم به مفردا كان او جملة (قوله مرتبة المعانى) اى الثوانى اشارة الى علم المعانى (قوله متناسقة الدلالات في الوضوح والخفأ) اشارة الى علم البيان (قوله على حسب ما يقتضيه العقل في ذلك المقام) متعلق بهما على التنازع (قوله فلهذا) اى فلكون نظم القرآن عبارة عما ذكر او لان الاعجاز ليس بنفس الالفاظ (قوله فيه استعارة لطيفة) بان شبه التأليف المذكور بادخال اللؤلؤ في السلك ثم استعير لفظ النظم له او شبه القرآن بعقد الدرر

(6) وهو كون العلمين اكشف للقناع عن وجوه الاعجاز في نظم القرآن م

(4) وهو عدم دخول كنه حقيقة الاعجاز الا تحت علمه الشامل م اى فسرنا الظرف بالحقيقى ليتم التقريب ولو لم يفسر بالحقيقى لزم ابقاؤه على عموم الحقيق وشبهه من الجار والمجرور فلو ابقى عليه لا يثبت قوله لوقوعه فيه وعدم انفكاكه عنه هذا العموم فيحتاج الى اعتبار وصفى الظرفية والمظزوفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت