الصفحة 772 من 1061

(ج) وذهب قوم ـ منهم ابن درستويه ـ إلى أن «حبذا» فعل ماض، و «زيد» فاعله؛ فركّبت «حبّ» مع «ذا» وجعلتا فعلا، وهذا أضعف المذاهب.

وأول ذا المخصوص أيّا كان لا ... تعدل ب «ذا» فهو يضاهي المثلا (2)

أي: أوقع المخصوص بالمدح والذمّ بعد «ذا» على أيّ حال كان ـ من الإفراد والتذكير، والتأنيث، والتثنية، والجمع ـ ولا تغيّر «ذا»

(1) أي «حبذا» بمنزلة قولك «المحبوب» فإذا قلت: «حبذا زيد» فالتقدير «المحبوب زيد» .

(2) أول: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة ـ من: أولى الشيء بالشيء: إذا أتبعه به ـ وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ذا: اسم إشارة ـ بقصد لفظه ـ مفعول به ثان لأول. المخصوص: مفعول به أول منصوب، التقدير: اجعل المخصوص واليا اسم الإشارة «ذا» أي تابعا له. أيّا: اسم شرط جازم يجزم فعلين منصوب لأنه خبر مقدم لكان. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، واسمها ضمير مستتر جوازا يعود على المخصوص. لا تعدل: لا ناهية. تعدل فعل مضارع مجزوم بلا بالسكون وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت و «لا تعدل» في محل جزم جواب الشرط، وقد حذفت منه الفاء الرابطة للضرورة والأصل «فلا تعدل» بذا: جار ومجرور متعلق بتعدل.

لتغير المخصوص، بل يلزم الإفراد والتذكير، وذلك لأنها أشبهت المثل، والمثل لا يغيّر، فكما تقول: «الصيف ضيّعت اللبن» (1) للمذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع بهذا اللفظ فلا تغيّره، تقول: «حبذا زيد، وحبذا هند، والزيدان والهندان، والزيدون والهندات» فلا تخرج «ذا» عن الإفراد والتذكير، ولو خرجت لقيل: «حبذي هند، وحبذان الزيدان، وحبّتان الهندان، وحبّ أولئك الزيدون، أو الهندات» .

وما سوى «ذا» ارفع بحبّ أو فجر ... بالبا ودون «ذا» انضمام الحاكثر (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت