لما فرغ من الكلام على ما يعرب من الأسماء بالنيابة، شرع في ذكر ما يعرب من الأفعال بالنيابة، وذلك الأمثلة الخمسة، فأشار بقوله: «يفعلان» إلى كل فعل اشتمل على ألف اثنين، سواء كان في أوله الياء نحو «يضربان» أو التاء نحو «تضربان» . وأشار بقوله: «وتدعين» إلى كل فعل اتصل به ياء المخاطبة نحو «أنت تضربين» . وأشار بقوله: «وتسألون» إلى كل فعل اتصل به واو الجمع نحو «أنتم تضربون» سواء كان في أوله التاء كما مثل، أو الياء نحو: «الزّيدون يضربون» .
فهذه الأمثلة الخمسة ـ وهي يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين ـ ترفع بثبوت النون، وتنصب وتجزم بحذفها، فنابت النون فيها عن الحركة التي هي الضمة نحو: «الزّيدان يفعلان» ف: يفعلان: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. وتنصب وتجزم بحذفها نحو: «الزّيدان لن يقوما ولم يخرجا» فعلامة النصب والجزم سقوط النون من «يقومان» ، ويخرجا» .. ومنه قوله تعالى: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا. وَلَنْ تَفْعَلُوا، فَاتَّقُوا النَّارَ) (1) .
12 ـ إعراب المعتل من الأسماء
وسمّ معتلا من الأسماء ما ... ك: «المصطفى، والمرتقى مكارما» (2)
(1) قبله قوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ، وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا، وَلَنْ تَفْعَلُوا، فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ) البقرة (23 ـ 24) تفعلوا: فعل مضارع مجزوم بلم بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وهو فعل الشرط في محل جزم بإن، والواو فاعل، وتفعلوا الثانية: منصوبة بحذف النون.
(2) سم: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت، معتلا: مفعول ثان مقدم، ما: اسم موصول في محل نصب مفعول أول لسمّ والتقدير: سم ما انتهى بألف كالمصطفى ... معتلا حال كونه اسما