ومعنى الانتقال ألا تكون ملازمة للمتصف بها، نحو «جاء زيد راكبا» ف «راكبا» وصف منتقل لجواز انفكاكه عن زيد بأن يجيء ماشيا. وقد تجيء الحال غير منتقلة، أي وصفا لازما نحو «دعوت الله سميعا» و «خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها» (2) .
وقوله:
38 ـ فجاءت به سبط العظام كأنّما ... عمامته بين الرجال لواء (3)
ف «سميعا» و «أطول» و «سبط» أحوال وهي أوصاف لازمة.
(1) كون: مبتدأ وهو مصدر كان الناقصة وهو مضاف إلى الهاء من إضافة المصدر لمرفوعه ـ الذي هو اسمه ـ. منتقلا: خبر الكون منصوب. مشتقا خبر ثان. يغلب: مضارع مرفوع وفاعله ضمير مستتر تقديره هو والجملة خبر المبتدأ كون. لكن: حرف استدراك. ليس: فعل ماض ناقص واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى كونه. مستحقا: خبر ليس منصوب.
(2) يديها: بدل بعض من الزرافة منصوب بالياء لأنه مثنى وهو مضاف وها مضاف إليه. أطول: حال من الزرافة منصوب، وقيل: حال من يديها.
(3) قائله: رجل من العرب في ابن له ـ كما في ديوان الحماسة ـ جاءت به: ولدته. سبط العظام: حسن القدّ والاستواء ممتد القامة. العمامة: بكسر العين: ما يلف على الرأس. اللواء: العلم وهو دون الراية.
المعنى: إن هذه المرأة ولدته على هذه الحالة من استواء القد وامتداد القامة حتى إن عمامته بين الرجال كاللواء في الارتفاع والعلو على الرؤوس.
مجيء الحال جامدة:
وقد تأتي الحال جامدة، ويكثر ذلك في مواضع ذكر المنصف بعضها بقوله:
ويكثر الجمود في سعر. وفي ... مبدى تأوّل بلا تكلّف ...
ك «بعه مدا بكذا، يدا بيد ... وكرّ زيد أسدا» أي كأسد (1)
يكثر مجيء الحال جامدة:
(أ) إن دلت على سعر، نحو «بعه مدا بدرهم» ف «مدا» حال جامدة وهي في معنى المشتق، إذ المعنى «بعه مسعّرا كلّ مد بدرهم» .