الصفحة 541 من 1061

وغير ذي التصرّف الذي لزم ... ظرفية أو شبهها (1) من الكلم

ينقسم اسم الزمان واسم المكان إلى:

(أ) متصرف.

(ب) وغير متصرف.

(أ) فالمتصرّف من ظرف الزمان أو المكان: ما استعمل ظرفا وغير ظرف، ك «يوم، ومكان» فإن كلّ واحد منهما يستعمل ظرفا، نحو «سرت يوما، وجلست مكانا» ويستعمل مبتدأ، نحو «يوم الجمعة يوم مبارك، ومكانك حسن» وفاعلا، نحو «جاء يوم الجمعة، وارتفع مكانك» .

(ب) وغير المتصرّف هو: ما لا يستعمل إلا ظرفا أو شبهه، نحو «سحر» إذا أردته من يوم بعينه، فإن لم ترد من يوم بعينه فهو متصرف، كقوله تعالى: (إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ) (2) و «فوق»

(1) أو شبهها: معطوف على محذوف، أي لزم ظرفية فقط، أو ظرفية، أو شبهها ولا يجوز عطفه على «ظرفية» المذكورة في المتن لاقتضائه أن بعض الظروف يلزم شبه الظرفية مع أنه ليس كذلك، أو لإيهامه أن غير المتصرف هو ما يلزم الظرفية فقط، أو شبه الظرفية، فلا يكون فيه تعرض لما يلزم الظرفية بعينها، وكذا يقال في قول الشارح: «إلا ظرفا أو شبهه» وحاصل القول: أن غير المتصرف قسمان:

(أ) ما يلزم الظرفية فقط فلا يخرج عنها أصلا مثل: سحر إذا كان معينا، ومثل: قطّ ظرف للماضي، وعوض ظرف للمستقبل ـ ولا يستعملان إلا بعد نفي أو شبهه، ومثل الظروف المركبة: صباح مساء، وبين بين.

(ب) ما يلزم الظرفية أو شبهها مثل: عند. ولدن وفوق وتحت،، فهذه تلازم الظرفية إذا نصبت، أو شبه الظرفية إذا جرّت بمن. كقوله تعالى: (لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ) (سورة الزمر آية 16) .

(2) الآية 34 القمر «إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت