الصفحة 30 من 1061

2 ـ ويمتاز أيضا بتاء «أتت» ، والمراد بها: تاء التأنيث الساكنة (1) نحو: «نعمت وبئست» . فاحترزنا بالساكنة عن اللاحقة للأسماء، فإنها تكون متحركة بحركة الإعراب، نحو: «هذه مسلمة ورأيت مسلمة، ومررت بمسلمة» . ومن اللاحقة للحرف نحو: «لات وربّت» . وأمّا تسكينها مع: «ربّ وثمّ» فقليل نحو «ربّت وثمّت» .

3 ـ ويمتاز أيضا بياء «افعلي» ، والمراد بها: ياء الفاعلة، وتلحق فعل الأمر نحو «اضربي» (2) ، والفعل المضارع نحو: «تضربين» (3) ، ولا تلحق الماضي.

وإنما قال المصنف: يا «افعلي» ولم يقل: ياء الضمير، لأن هذه تدخل فيها ياء المتكلم، وهي لا تختص بالفعل، بل تكون فيه نحو: «أكرمني» ، وفي الاسم نحو: «غلامي» ، وفي الحرف نحو: «إنّي» ، بخلاف ياء «افعلي» فإن المراد بها ياء الفاعلة على ما تقدم، وهي لا تكون إلا في الفعل.

4 ـ ومما يميّز الفعل، نون «أقبلنّ» ، والمراد بها نون التوكيد خفيفة كانت أو ثقيلة، فالخفيفة، نحو قوله تعالى: (لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ) (4)

(1) الساكنة أصالة وإن تحركت لسبب عارض كالتقاء الساكنين مثلا في قوله تعالى: «قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ» .

(2) فعل أمر مبني على حذف النون، لاتصاله بياء المؤنثة، والياء: فاعل: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع

(3) فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، وياء المخاطبة فاعل ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع.

(4) سورة العلق الآية (15) اللام: واقعة في جواب القسم في قوله تعالى: (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا) الآية، نسفعن فعل مضارع مبنيّ على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن، ونون التوكيد: حرف لا محل له من الإعراب. والجملة: لا محل لها من الإعراب لأنها جواب للقسم.

وجواب الشرط محذوف أغنى عنه جواب القسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت