وشذّ زيادتها بين حرف الجرّ ومجروره كقوله:
71 ـ سراة بني أبي بكر تسامى ... على كان المسوّمة العراب (1)
وأكثر ما تزاد بلفظ الماضي، وقد شذّت زيادتها بلفظ المضارع في قول أم عقيل بن أبي طالب:
72 ـ أنت تكون ماجد نبيل ... إذا تهبّ شمأل بليل (2)
(1) البيت لا يعلم قائله. سراة: ج سريّ وهو السيد النبيل، تسامى: أصله تتسامى من السموّ وهو العلوّ، المسوّمة: التي جعلت لها علامة ثم أطلقت في المرعى، العراب: العربية.
المعنى: إن السادة من هذه القبيلة ليختالون على الخيل العربية المعلمة.
الإعراب: سراة: مبتدأ، بني: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، أبي: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة، بكر: مضاف إليه، تسامى: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على آخره للتعذر، والفاعل: يعود إلى سراة والجملة في محل رفع خبر للمبتدأ: سراة، على: حرف جر متعلق بتسامى، كان: زائدة، المسومة: مجرور بعلى، العراب، صفة للمسومة مجرورة بالكسرة.
الشاهد فيه: قوله: على كان المسوّمة. فقد زاد كان بين الجار والمجرور وهي زيادة شاذة.
(2) شمأل: ريح تهب من الشمال، بليل: نديّة، أي: إذا هبت الرّيح شمالية باردة ندية كنت أنت السيد الكريم صاحب المجد والنبل وقولها إذا تهبّ ... كناية عن الدوام.
الإعراب: أنت: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، تكون: زائدة، ماجد: خبر المبتدأ، نبيل: صفة (أو خبر ثان) ، إذا: ظرف متعلق بمحذوف جواب الشرط دلّ عليه ما قبله تهب: فعل مضارع، شمأل: فاعل مرفوع، بليل: صفة لشمأل مرفوعة، والجملة في محل جر بالإضافة.
الشاهد فيه: قولها: أنت تكون ماجد، حيث زيدت «تكون» بين المبتدأ والخبر وهي بلفظ المضارع وهي زيادة شاذة فقد اشترط لزيادتها أن تكون بلفظ الماضي، وبين شيئين متلازمين ليسا جارا ومجرورا، لأن الماضي مبني فأشبه الحرف، والحرف قد يزاد، أما المضارع فمعرب فأشبه الاسم فتحصّن بذلك عن أن يزاد.