فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 634

2-وقال الشيخ عبد العزيز الفِنْجابي الهندي في الدَّارَقُطْنِيّ:""من مارس كتابه"يعني كتاب السنن"علم أنه قلما يتكلم على الأحاديث إلا حديثًا خالف الشافعيَّ فيظهر عواره، أو وافقه فيصحّحّه"1"إن وجد إليه سبيلا، لا أقول إنه يفعل ذلك بهوى النفس، ولكن إذا كان ثقة ضعفه بعضهم، أو ضعيفًا فيه كلام لبعضهم، أو ضعيفًا وثقه بعضهم، أو وجد مجهولًا لا يُتَرقَّب، ويُظهر طرفه الموافق لإمامه ..."2"وهذا محمد بن عبد الرحمن أبي ليلى القاضي رجل واحد، يوثقه في حديث طهارة المني ص46 ويقول: ثقة في حفظه شيء، ويُشدّد القول فيه في حديث شفع الإقامة ص89، ويقول: ضعيف سييّء الحفظ. وفي حديث القارن يسعى سعيين ص273 يقول:""رديء الحفظ كثير الوَهَمِ، كأنه عليه غضبان، وله غائظ"""3".

وفيما يلي مناقشَةٌ لهذه الاتهامات التي رُميَ بها الإمام الدارقطني رحمه الله.

مُناقشة الاتهامات التي رُمِيَ بها الإمام الدارقطني

قلت: فمحصَّل التهمةِ أن الدَّارَقُطْنِيّ يتكلم في الرجال جرحًا وتعديلًًا، وفي الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا بالهوى والعصبية لمذهبه.

"1"هكذا يقول، اتهامًا وسوء ظن بالإمام الوَرع التقي أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ. نسأل الله السلامة.

"2"وأي هوى نفسٍ أشد من هذا؟! عندما يكون قصد الباحث غيرَ الحق. فإنه يكون محكومًا بِهَوى النفس لا ريب.

"3""التنكيل": 1/360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت