قوله: (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ) آية 27
[287] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد قال: سألت أبى فقلت: قوله: (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ) إلى آخر الآية. فقال: هم الحرورية (1) .
الوجه الثاني:
[288] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ) إلى قوله: (أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) قال هي ست خصال في المنافقين إذا كانت فيهم الظهرة علي الناس أظهروا هذه الخصائص: إذا حدثوا كذبوا، وإذا وعدوا أخلفوا، وإذا ائتمنوا خانوا، ونقضوا عهد الله (مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ) ، وقطعوا (ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) ، وأفسدوا في الأرض، وإذا كانت الظهرة عليهم أظهروا الخصال: إذا حدثوا كذبوا، وإذا وعدوا أخلفوا، وإذا ائتمنوا خانوا (2) .
الوجه الثالث
[289] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد أخبرنى بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان: قول الله: (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ) يعني ميثاقه الأول الذي أخذ عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا.
الوجه الرابع:
[290] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى: قوله: (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ) هو ما عهد إليهم في القرآن، فأقروا به، ثم كفروا فنقضوه ـ وروى عن الربيع بن أنس نحو قول أبى العالية.
قوله: (مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ)
[291] حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرني بكير بن معروف عن مقاتل
(1) الحاكم كتاب التفسير 2/ 370. قال: هذا حديث صحيح علي شرط الشيخين، ولم يخرجان، ووافقه الذهبي (لم يذكر أنهم الحرورية بل قال: لكنهم أصحاب الصوامع)
(2) ابن كثير 1/ 96.