قوله تعالى: (فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدادًا)
[228] حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا بشر ـ يعني: بن عمارة ـ عن أبى روق، عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: (فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدادًا) قال: أشباها.
[229] حدثنا أحمد بن عمرو بن أبى عاصم الضحاك بن مخلد: حدثني أبو عمر، حدثني أبو عاصم، أنبأ شبيب بن بشر، ثنا عكرمة، عن ابن عباس في قوله: (فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدادًا) قال: الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل علي صفاة سوداء، في ظلمة الليل. وهو أن يقول: والله، وحياتك يا فلانة، وحياتي. ويقول: لولا كلبه هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتى اللصوص. وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت، وقول الرجل: لولا الله وفلان. لا تجعل فيها فلان، فإن هذا كله به شرك.
[230] حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله: (أَنْدادًا) أي عدلا شركا ـ وروى عن الربيع بن أنس وقتادة والسدى وأبى مالك وإسماعيل بن أبى خالد نحو ذلك.
قوله: (وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)
[231] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد ابن إسحاق، قال: فيما حدثني محمد بن أبى محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس: (فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي لا تشركوا بالله غيره من الأنداد التي لا تنفع ولا تضر، وأنتم تعلمون أنه لا رب لكم يرزقكم غيره، وقد علمتم الذي يدعوكم إليه الرسول من توحيده هو الحق لا يشك فيه.
[232] أخبرنى عمرو بن ثور القيساري فيما كتب إلى، ثنا الفريابي ثنا سفيان، عمن حدثه عن مجاهد في قوله: (فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) قال، تعلمون أنه إله واحد في التوراة والإنجيل.
[233] حدثنا محمد بن يحيى ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد عن قتادة: (فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أن الله خلقكم وخلق السماوات والأرض، ثم أنتم تجعلون له أندادا.