[192] وقال أبو الربيع في حديثه: البرق: اصطفق البرد.
[193] حدثنا أبى، ثنا أبو سلمة، ثنا حماد ـ يعني ابن سلمة ـ عن عبد الجليل، عن شهر ابن حوشب: قال عبد الله بن عمرو لرجل: سل كعبا عن البرق: فقال كعب: البرق تصفيق ملك البرد. وحكى حماد بيده، لو ظهر لأهل الأرض لصعقوا.
[194] حدثنا أبى، ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ عثمان بن الأسود، عن مجاهد قال: البرق مصنع ملك يسوق به السحاب.
الوجه الثالث:
[195] أخبرنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر فيما كتب إلى ثنا وهب بن جرير، ثنا أبى، عن علي بن الحكم، عن الضحاك في قوله: (فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ) فأما البرق فالإيمان. عني بذلك أهل الكتاب.
قوله (يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ)
[196] حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدى، قوله: (يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ) قال: كان المنافقون إذا حضروا مجلس النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ جعلوا أصابعهم في آذانهم فرقا من كلام النبي ـ صلي الله عليه وسلّم ـ أن ينزل فيهم شيء أو يذكروا بشيء فيقتلوا (1) .
قوله: (مِنَ الصَّواعِقِ)
[197] حدثنا علي بن المنذر الطريقي، ثنا ابن فضيل، ثنا عطاء بن السائب، عن الشعبي قال: كتب ابن عباس إلى أبى الجلد يسأله عن الصواعق. فكتب إليه أن الصواعق مخاريق يزجر بها السحاب.
قوله: (حَذَرَ الْمَوْتِ)
[198] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد ابن إسحاق قال: فيما حدثني محمد بن أبى محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ) والحذر من
(1) تفسير مجاهد 1/ 70.