والوجه الخامس:
[73] حدثنا أبى ثنا عبد الله بن محمد المسندي، ثنا إسحاق بن إدريس، أخبرنى إبراهيم بن جعفر بن محمود بن سلمة الأنصاري، أخبرنى جعفر بن محمود عن جدته تويلة ابنة أسلم قالت: صليت الظهر أو العصر في مسجد بنى حارثة فاستقبلنا مسجد إيليا فصلينا سجدتين ثم جاءنا من يخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استقبل البيت الحرام، فتحول الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال، فصلينا السجدتين الباقيتين مستقبلي البيت الحرام. قال إبراهيم: فحدثني رجال من بني حارثة أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين بلغه ذلك قال: أولئك قوم آمنوا بالغيب (1) .
قوله: (وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ)
[74] حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو غسان محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال فيما حدثني محمد بن ابى محمد مولى، زيد بن ثابت عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: يقول الله سبحانه وتعالى وبحمده (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ) أي يقيمون الصلاة بفرضها.
[75] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا عبد الوهاب ـ يعنى ابن عطاء ـ الخفاف، عن سعيد عن قتادة (وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ) وإقامة الصلاة: المحافظة على مواقيتها ووضوئها وركوعها وسجودها.
[76] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، ثنا أبو وهب محمد بن مزاحم، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قوله: (وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ) وإقامتها المحافظة على مواقيتها، وإسباغ الطهور فيها، وتمام ركوعها وسجودها، وتلاوة القرآن فيها، والتشهد والصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهذا إقامتها.
قوله: (وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ)
[77] حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان محمد بن عمرو زنيج، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق ـ قال: فيما حدثني محمد بن أبى محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس: يقول الله سبحانه وبحمده: (وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) يؤتون الزكاة احتسابا لها.
(1) قال ابن كثير: هذا غريب من هذا الوجه 1/ 64.