فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 573

وإنما تحت اسم «احتياجات الرجل» . يجرى استيراد خراطيم الشياش الفارسية من بلاد اليمن، أما ثمار جوز الهند فيجرى جلبها من جزر الهند الشرقية، ومن ساحل جنوب إفريقيا الشرقى، ومن بلاد الصومال، ويمكن الحصول على هذه الثمار وهى طازجة تماما وبأسعار منخفضة خلال فترة الرياح الموسمية، ويبدو أن أهل جدة ومكة مغرمون بتجارة جوز الهند. الحبات الكبيرة من جوز الهند يجرى استعمالها في صناعة البوارى، وإن شئت فقل الشيشة الفارسية الشعبية، أما حبات جوز الهند الصغيرة فيستعملونها في صناعة علب السعوط.

يأتى الصابون من السويس التى يجلب إليها من سوريا، وهى التى تمد ساحل البحر الأحمر كله بالصابون. تجارة رائجة، والقسم الأكبر منه في أيدى تجار حبرون، التى (التى يطلق العرب عليها اسم الخليل) الذين ينقلون الصابون إلى جدة، إذ إنها المكان الذى يوجد فيه هؤلاء التجار بصفة دائمة. اللوز والزبيب يأتيان من الطائف، ومن جبال الحجاز، ويجرى تصدير كميات كبيرة منه إلى جزر الهند الشرقية. اللوز من نوعية ممتازة، وحبوب اللوز صغيرة وسوداء اللون، لكنها حلوة المذاق. ويجرى صناعة مشروب سكرى من كل من الزبيب واللوز.

ثمانية عشر محلا للعقاقير، أصحاب هذه المحلات كلهم من جزر الهند الشرقية، والغالبية العظمى منهم من سورات في الهند. هذه المحلات تبيع إلى جانب كل أنواع العقاقير: الشموع والورق والسكر والعطر والبخور، وأهل الحضر يستخدمون كميات كبيرة من البخور الذى تستعمله الأسر المحترمة في تعطير الغرف يوميا وبخاصة في الصباح، والمستكة هى وخشب الصندل يجرى وضعهما على الفحم النباتى المشتعل طلبا لتعطير أجواء الغرف، والتوابل بكل أنواعها هى والعقاقير الباعثة على الدفء يشيع استعمالها في الحجاز، ويندر شرب القهوة في المنازل دون خلطها بالهيل أو القرنفل، كما أن الفلفل الأحمر الذى يجلب من الهند أو من مصر يدخل في كل الأطباق هنا. وهناك سلعة تجارية مهمة تدخل ضمن ما يبيعه بائعو العقاقير في جدة ومكة، هى زر الورد الذى يجرى جلبه من بساتين الطائف. أهل الحجاز، وبخاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت