الزنوج، وإنما بشكله الطبيعى، على الرغم من أنه يكون أكثر تحللا. هذا التمر عند ما يغليه الناس في الماء، ينتج عنه مشروب منعش، وهو يعطى للمرضى مسلوقا مع اللحم على شكل عصيدة.
هناك ثمانية تجار يبيعون التمور، وهى خلافا لسائر المأكولات العربية الأخرى، تعد المأكول المفضل عند العرب، والعرب لديهم أحاديث (شريفة) تبين فوائد التمور، وتفوقها على كل أنواع الأطعمة الأخرى. استيراد التمور وجلبها لا يتوقف طوال العام.
فى نهاية شهر يونية يظهر المحصول الجديد (الذى يسميه الناس هنا «رطبا» ) : هذا الرطب يستمر طوال شهرين، أما بقية العام فتشهد بيع معجون التمر، الذى يسميه الناس هنا «عجوة» ، هذه العجوة يجرى تشكيلها عن طريق ضغط التمور بعد أن يكتمل نضجها لتصبح على شكل قفف كبيرة، وبذلك يمكن تحويل هذه التمور الناضجة إلى عجينة متماسكة، أو أقراص صلبة متماسكة أيضا، وكل قفة من هذه القفف تزن حوالى مائتى ثقل، والبدو يصدرون العجوة على هذا الحال، يجرى قطع هذه العجوة من القفة ليجرى بيعها بالرطل، وهذه العجوة تشكل جزءا من الطعام اليومى عند طبقات الشعب، أثناء السفر يجرى إذابة العجوة في الماء لتعطى مشروبا منعشا حلو المذاق. هناك ما يزيد على اثنى عشر صنفا من العجوة، وأفضل أنواع هذه العجوة يأتى من بلدة تربة، التى تقع خلف الطائف (والتى سيطر عليها الوهابيون في الوقت الحالى) وأكثر الأنواع شيوعا في السوق حاليا هو ذلك النوع الذى يأتى من وادى فاطمة، أما أفضل الأنواع، فهو ذلك الذى يأتى من خليص، ومن الحديّدة، على الطريق المؤدى إلى المدينة المنورة. في موسم الرياح الموسمية تقوم سفن الخليج الفارسى [العربى] بجلب العجوة من البصرة، ليجرى بيعها في قفف صغيرة، لأن كل واحدة منها تزن حوالى عشرة أرطال، وهذه العبوة مفضلة عن سائر العبوات الأخرى. سفن الهند الشرقية تحمل معها عند عودتها إلى بلادها كميات كبيرة من العجوة، يجرى بيعها بأرباح كبيرة إلى مسلمى هندوستان.
هناك أربعة محلات تبيع البان ـ كيك (الفطير المحلى بالسكر) ، هذه المحلات تبيع ذلك الفطير المحلى بالسكر في الصباح الباكر، وهذا الفطير المحلى بالسكر والمحمر في الزبد يشكل إفطارا شهيا ومفضلا.