فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 573

عليهم زيارة الكعبة، التى يكون قد جرى تغطيتها بالكسوة الجديدة التى جرى إحضارها من القاهرة، ويطوف الحجاج سبعة أشواط حول الكعبة، ثم يقومون بعد ذلك بالسعى بين الصفا والمروة. وهذا الطواف يطلق عليه اسم طواف الإفاضة. ثم يرتدى الحاج ملابس الإحرام بعد ذلك لزيارة العمرة وبعد العودة من العمرة، يقوم الحاج بالطواف والسعى، وبذلك يكون الحج قد انتهى.

من هنا يتضح أن النسك الرئيسية التى ينطوى عليها الحج هى: 1) ارتداء ملابس الإحرام. 2) حضور خطبة عرفات اعتبارا من عصر اليوم التاسع من ذى الحجة إلى غروب الشمس. 3) حضور خطبة مماثلة في مزدلفة، عند شروق شمس اليوم العاشر من ذى الحجة. 4) في الأيام العاشر والحادى عشر والثانى عشر من ذى الحجة، يجرى رمى إحدى وعشرين حصوة كل يوم، بواقع سبع حصوات على كل نصب من نصب الشيطان الثلاثة في وادى منى. 5) ذبح أضحية في منى، أو استبدالها بالصوم في فترة لاحقة إذا ما كان الحاج فقيرا. 6) عقب العودة إلى مكة، يقوم الحاج بزيارة الكعبة والعمرة. والشرع له كثير من المفارقات اللطيفة، كما يزيد أيضا عدد القواعد التى يسترشد بها الحاج في كل خطواته، إلى الحد الذى يجعل قلة قليلة من الحجاج هم الذين ينفذونها ويواظبون عليها، ولكن نظرا لعدم وجود سلطة لمراقبة الطقوس والنسك أثناء أداء فريضة الحج، فإن كل حاج من الحجاج يكون سيد نفسه، ويطلق على نفسه لقب حاج، سواء أدى أو لم يؤد تلك النسك أداء ملتزما. يكفى الحاج أن يكون حاضرا على جبل عرفات في الوقت المحدد لذلك، وهذه هى أقل المفارقات، لكن الزيارة وحدها لمكة لا تعطى الزائر حق إطلاق لقب حاج على نفسه، يزاد على ذلك أن إطلاق الرجل لهذا اللقب على نفسه في غياب بعض المظاهر يعرضه للسخرية والانتقاد، يزاد على ذلك، أن مكة على العكس من القدس، لا تصدر صكوكا رسمية بالحج، لكن كثيرا من الناس يشترون بعض الرسوم الصغيرة لمدينة مكة، ومناطق أخرى منها، ومرفق بها شهادة من أربعة أشخاص أن حملة هذه الرسوم هم حجاج حقيقيون، وإذا ما صادف اليوم التاسع من ذى الحجة، أو بالأحرى يوم الوقفة أن يكون جمعة، فذلك يكون من باب حظ الحجاج وسعدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت