فإنّ أعظم الفوائد قدرا، وأشرف المعاني ذكرا، وأنجح المساعي أمرا، أن يرفع فنّ من العلم نبيل إلى مقام ملك جليل، لا سيّما إذا كان ذلك فيما يتعلّق بصفة الملك / [س 7] الغالبة عليه، ويختصّ بسجيته المنوطة به، وقطره الراجع حكمه إليه، فيتضاعف / [م 3] شرف الموضوع، ويبهر كمال المصنوع، ويكرم جوهر المطبوع، وذلك هو الذي أوجب على العبد تأليف هذا الكتاب وتلخيصه وتهذيبه وتمحيصه عند ما لاذ به وتمسّك بفاضل مذهبه في الجهاد والرّباط وما ينتظم بذلك من أي قرآنية، وأحاديث نبويّة، ومسائل فقهية، وتواريخ علمية، وصناعة فروسية، وآثار ملوكيّة، وشجاعة طبيعية، وحكمة سياسيّة، ومكيدة حربية، وأبيات شعرية، وجلاد وكفاح، وخيل وسلاح، وما يختار ويحمد من صفاتها ويكره ويذمّ من شياتها، وجميع ما يختصّ بأحوال المركوب، ويتضمن تعليم الركوب، وتتميم المطلوب إن شاء الله، لنقضي بذلك من حقّ مولانا ـ أيده الله ـ بعض ما وجب، وإن كان المؤلفون بجميع فنونهم ينسلون إليه من كلّ حدب، فإني اعتمدت على مقصد شريف، ومنزع يوجب لقاصده التنويه والتشريف.
وجمعت هذا الكتاب من جملة تواليف، وانتقيته من غير ما تصنيف ككتاب ابن يونس في فقه الجهاد، وكتاب ابن المنذر أيضا في الجهاد وكتاب سيرة أجواد الأنجاد في مراتب الجهاد، وكتاب يقظة الناعس لتدريب المجاهد / [س 8] الفارس، وكتاب تهذيب الإمعان في الشجاعة والشجعان، وكتاب راحة القلوب والأرواح في الخيل والسلاح، وكتاب سياسة ابن حزم، وكتاب سراج الملوك ونظم السلوك، وكتاب العقد، وكتاب مروج الذهب، وكتاب