فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 343

المقّدس أبي الحجّاج يوسف ابن مولانا الهمام الأعلى، الأوحد الأسمى، الأشهر الأكبر الأرضى، المجاهد الأمضى، حامي حمى الإسلام، وصدر الملوك وعلم الأعلام، أمير المسلمين المقدس أبي الوليد إسماعيل بن نصر، وارث الفخر الأنصاريّ، ومنتهى الشرف العربيّ، وناهيك من شرف صميم، ومنتمى كريم، وفخر كبير، وعلاء شهير، ومجد ما فوقه مرتقى لمجد، ولا مجال لحمد، وقدر رفع الله محلّه على الأقدار، وجعل نجاره من السادة الأخيار، البررة الأنصار، الذين ثبتوا مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عند الفرار، وكابدوا من أجله حدّ الذّوابل وذلق الشّفار: سؤدد يكلّ في وصفه القرطاس والقلم، وتعجز / [س 5] عن حصره العرب والعجم / [م 2] .

فما جازه مجد ولا حلّ دونه ... ولكن يصير المجد حيث يصير (1)

ملك الدنيا الذي وقع عليه الإصفاق، والتأم به الاتّفاق، وتحدّثت بسيره الجميلة الرفاق، فتشوّفت إليه الشام والعراق، اليمن مكتنف بسلطانه، والظفر مبتسم عن سنانه، والنّجح عاقد لوائه، والحمد نسج ردائه، إذا خفق لواؤه، أذنت بالنصر هيجاؤه، وإن غزا قوما أو نهد إلى بلد، تقدّمه جيشان من الرعب والعدد، ولو لم يقد جحفلا، لكان بنفسه في الحروب متكفلا، وكيف لا؟!! وهو قد سلب البغاة الأمر قسرا، وأكسب الطغاة من

(1) هذا البيت لأبي نواس من قصيدته التي مدح بها الخصيب أمير مصر وأولها:

أجارة بيتينا أبوك غيور ... وميسور ما يرجى لديك عسير

ص 480 ـ 481، ديوان أبي نواس «أحمد عبد المجيد الغزالي» المجلد الثاني، الناشر دار الكتاب العربي ـ بيروت ـ بلا تاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت