فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 497

ما يخالف النصوص، فمن المثبتة من يدخل في ذلك ما يجب تنزيه الله عنه من صفات النقص، ومن مماثلته بالمخلوقات، والنفاة يدخلون في ذلك ما أثبته الله لنفسه من صفات الكمال1، وهذا باطل.

خامسًا: أن القائلين بأن الأجسام مركبة من الجواهر، يقولون: إن الله لا يحدث شيئًا قائمًا بنفسه، وإنما يحدث الأعراض، التي هي الاجتماع والافتراق والحركة والسكون، وغير ذلك من الأعراض. ثم من قال منهم بأن الجواهر محدثة، قال إن الله أحدثها ابتداء، ثم جميع ما يحدثه إنما هو إحداث أعراض فيها، لا يحدث الله بعد ذلك جواهر، وهذا قول أكثر المعتزلة، والجهمية، والأشعرية، ونحوهم. ومن أكابر هؤلاء من يظن أن هذا مذهب المسلمين، ويذكر إجماع المسلمين عليه، وهو قول لم يقل به أحد من سلف الأمة. بل جمهور الأمة حتى من طوائف أهل الكلام ينكرون الجوهر الفرد2.

1 -انظر: درء التعارض 10/258.

2 -انظر: مجموع الفتاوى 17/244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت