خطبها فأجابه خالد بن أسيد فكتب الوليد إلى الآفاق يسأل عن يمينه التي [5 ـ ب] حلفها فجمع مروان فقهاء اليمن فيهم خلاد بن عبد الرّحمن، وعبد الله بن سعد (1) وعبد الله بن طاؤوس (2) وسماك بن الفضل الشهابي (3) فسألهم فأجمعوا: انه لا طلاق قبل نكاح، وقال سماك بن الفضل الشهابي: إنما النكاح عقدة تعقد فكيف تحلّ قبل أن تعقد أن تطلّق. وهذا طلّق قبل أن يعقد فليس بشيء. فأعجب مروان بن محمد (4) بقوله فبعثه على القضاء، وكتب إلى الوليد: ان القاضي قبلي قال: كذا وكذا
(قصة سيل دار خوط وسيل السد)
(5) وكان سيل دار خوط يوم الجمعة النّصف من شعبان (6) سنة أربع وعشرين ومائة. وذلك (7) أن دار خوط كانت بركة تسمى بركة الغماد، ثم بنى الناس عليها بعد ذلك الدّور فكسرت البركة. وكان السيل يصبّ في البركة من
(1) تاريخ صنعاء: 300 عبد الله بن سعيد.
(2) هو أبو محمد عبد الله بن طاووس بن كيسان الأبناوي من العلماء أخذ عن والده وخلفه في القضاء توفي سنة 132 انظر طبقات ابن سمرة: 66 وطبقات خليفة بن خياط 2: 734 وتهذيب التهذيب 5: 267 وتاريخ صنعاء للرازي: 570.
(3) سماك بن الفضل الخولاني تابعي من أهل صنعاء. انظر طبقات ابن سعد 5: 545 وطبقات ابن سمرة: 72 والتقريب 1: 332 وتاريخ صنعاء: 557.
(4) هو مروان بن محمد بن يوسف ابن أخي الحجاج والي اليمن السابق ذكره.
(5) نقل هذا الخبر عن كتابنا المؤرخ عماد الدين إدريس بن علي الحمزي المتوفي سنة 714 في كتابه كنز الأخيار (مخطوط) وعنه نقل هذا المؤرخ تاج الدين عبد الباقي بن عبد المجيد اليماني المتوفي سنة 743 في كتابه بهجة الزمن ص: 26 (تحقيقنا) ولم يذكر في تاريخ صنعاء للرازي. وفيه إشارة إلى بركة دار حوط بالحاء المهملة وانها كانت تسمى بركة الغماد ص 118.
(6) كنز الأخبار (خ) وبهجة الزمن: 26 «شوال» .
(7) كنز الأخبار: وكان في دار خوط.