الصفحة 45 من 236

عبد اللطيف بن محمد الخجندي، رئيس الشافعية بأصبهان، وكان أشعريًا متعصبًا لأبي نعيم، فطلب الحافظ عبد الغني فأراد هلاكه لذلك فاختفى. 1

أما بالموصل فيحكي الحافظ قصته قائلًا: كنا بالموصل نسمع الضعفاء للعقيلي، فأخذني أهل الموصل وحبسوني، وأرادوا قتلي من أجل ذكر شيئ فيه، فجاءني رجل طويل ومعه سيف، فقلت: يقتلني وأستريح، قال: فلم يصنع شيئًا، ثم اطلقوني 2.

وسبب خلاصه: أن أحد من كان يسمع معه قلع ذلك الشيئ الذي أغضب أهل الموصل ـ من الكراس ـ ولعله كان يتصل بأبي حنيفة ـ فلما أرسلوا وفتشوا عما يريدون لم يجدوا شيئًا 3.

وهكذا نرى أن الحافظ عبد الغني قد ناله أذى كثير من أجل ثباته على عقيدته، وعدم مداهنته للمبتدعة، فقد كان ـ رحمه الله ـ لا يخاف في الله لومة لائم.

1 انظر: السير 21/458-459.

2 نفس المصدر ص459.

3 نفس المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت