وفي خلافة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه استخلف على اليمن عبيد الله بن العباس على صنعاء وأعمالها ولم يزل عبيد الله ابن العباس على صنعاء يحج بالناس الى آخر ايام علي عليه السلام. ثم ان معاوية سير جيشا الى اليمن وأمر عليهم بسر بن ارطاة وآمره بقتل شيعة علي عليه السلام فقتل خلقا كثيرا. فلما علم عبيد الله بن عباس بذلك استخلف على عمله عمرو بن أراكة الثقفي وسار الى علي عليه السلام وترك ولدين صغيرين له عند ام سعيد البرزخية (1)
ولما دخل بسر صنعاء استدعى الولدين الصغيرين وقتلهما وقيل ذبحهما بيده والمصحف بين يديهما واسمهما عبد الرحمن وقثم ودفنا في محلهما وبازاء قبرهما مسجد يعرف بالشهيدين وهو موجود الآن. وهذا المصحف مكتوب بالخط الكوفي على الرق وهو خط علي بن أبي طالب عليه السلام وهو موجود الى الآن في هذا المسجد وآثار الدم تشاهد على المصحف. وقد رئتهما امهما بأبيات مكتوبة على ضريحهما. ثم قتل بسر عمرو بن أراكة الثقفى الذي استخلفه عبيد الله بن العباس، وقتل بسر اثنين وسبعين
(1) هذه المرأة اول من أسلم من أهل اليمن على يد على بن أبى طالب حين وصل الى اليمن ونزل بمنزلها وتعلمت القرآن وصلى في منزلها وبنته مسجدا وسمته مسجد على عليه السلام وهو معروف مشهور الى اليوم