فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 563

الثانية: اسم الإشارة فلا يجوز حذف حرف النداء منه عند الجمهور نحو: هذه وهؤلاء. وأجازه بعضهم مستدلين بقوله تعالى: (ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) ، أي يا هؤلاء، والصحيح أن أنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، وهؤلاء خبره، وجملة تقتلون حال أو بدل وليس من قبيل المنادى المحذوف منه حرف النداء. الثالثة: الاستغاثة وهي نداء من يخلص من شدة أو يعين على دفع مشقة، ولا يستعمل له من حروف النداء إلا (يا) خاصة ويجر المستغاث به بلام مفتوحة بفعل النداء بعد تضمينه معنى الالتجاء، ويجر المستغاث لأجله بلام مكسورة مع الاسم الظاهر يتعلق بفعل النداء أيضا نحو: يا لله للمسلمين. بفتح اللام الأولى وكسر الثانية، وفي إعرابه تقول: يا: حرف نداء واستغاثة. لله: جار ومجرور؛ واللام: حرف جر، ولفظ الجلالة: مستغاث به مجرور باللام وعلامة جره كسر الهاء تأدبا. وللمسلمين: جار ومجرور؛ اللام: حرف جر، المسلمين: مجرور باللام وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه جمع مذكر سالم، والنون زيدت عوضا عن التنوين الذي في الاسم المفرد، ومن الاستغاثة المنادى المتعجب منه نحو: يا للعجب لزيد. ويجر بلام مفتوحة كما يجر المستغاث. الرابعة: الندبة وهي نداء المتفجع عليه أو المتوجع منه، فالأول نحو: وازيد. ولك إلحاق الهاء وقفا نحو: وا زيداه. والثاني نحوه: وا ظهراه ولا يستعمل فيه من حروف النداء إلا (وا) وهي الغالبة عليه والمختصة به، أو (يا) ولا تندب إلا المعرفة، فلا تندب النكرة فلا يقال: وا رجلاه، ولا المبهم كاسم الإشارة نحو: وا هذاه، ولا الموصول إلا إن كان خاليا من أل، واشتهر بالصلة كقولهم «وا من حفر بئر زمزماه» . ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت