فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 380

عبد الله بن محمد بن عبد العزيز عن أحمد بن محمد بن حنبل قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن مسعر عن أبي عون عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال .. حرمت الخمر بعينها والمسكر من كل شراب .. وقد بينا أن السكر ليس من فعل الإنسان وإذا قد جاء حديث معارض لما قد بينت صحته وقد اختلف رواته فلا معنى للاحتجاج به .. وقد روى يحيى القطان عن عثمان السحام بصري مشهور عن عكرمة عن ابن عباس قال .. نزل تحريم الخمر وهي الفضيخ .. قال فهذا خلاف ذلك لأن الفضيخ بسر يفضخ جعله خمرا وأخبرنا التنزيل فيه وفي تحريمه. حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا محمد بن عمر بن يونس السوسي قال حدثنا أسباط بن محمد القرشي الشيباني عن عبد الملك بن نافع قال سألت ابن عمر فقلت .. إن أهلنا ينبذون نبيذا في سقاء لو نهكته لا أجد فيّ فقال ابن عمر انما البغي على من أراد البغي شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا الركن وأتاه رجل بقدح من نبيذ فأدناه الى فيه فقطب وردّه .. فقال رجل يا رسول الله أحرام هو فرد الشراب ثم دعا بماء فصبه عليه ثم قال اذا اغتلمت عليكم هذه الأسقية فاقطعوا متنها بالماء قال أحمد بن شعيب عبد الملك بن نافع لا يحتج بحديثه وليس بالمشهور .. وقد روى أهل العدالة سالم ونافع ومحمد بن سيرين عن ابن عمر خلاف ما روى وليس يقوم مقام واحد منهم ولو عاضده جماعة من أشكاله [قال أبو جعفر] ثم رجعنا الى متن الحديث فقلنا لو صح ما كانت فيه حجة لمن احتج بل الحجة عليه به بينة وذلك أن قوله صلى الله عليه وسلم اذا اغتلمت عليكم وبعضهم يقول اذا رابكم من شرابكم ريب فاكسروا متنه بالماء والريب في الأصل الشك ثم تستعمل بمعنى المخافة والظن مجازا فاحتجوا بهذا وقالوا معناه اذا خفتم أن يسكر كثيره فاكسروه بالماء [قال أبو جعفر] وهذا من قبيح الغلط لأنه لو كان كثيره يسكر لكان قد زال المخوف وصار نفيا ولكن الحجة لمن خالفهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن لا يقرّ الشراب اذا خيف فيه أن ينتقل الى الحرام حتى يكسر بالماء الذي يزيل الخوف ومع هذا فحجة قاطعة عند من عرف معاني كلام العرب وذلك أن الشراب الذي بمكة لم يزل في الجاهلية والإسلام لا يطبخ بنار وإنما هو ما يجعل فيه زبيب أو تمر ليطيب لأن مياههم فيها ملوحة وغلظ ولم يتخذ للذة .. وقد أجمع العلماء منهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد أيهما نقع ولم يطبخ بالنار وكان كثيره يسكر فهو خمرة والخمر إذا صب فيها الماء أو صب على الماء فلا اختلاف بين المسلمين أنه قد نجس الماء إذا كان قليلا فقد صار حكم هذا حكم الخمر إذا أسكر كثيره فقليله حرام باجماع المسلمين فزالت الحجة بهذا الحديث لو صح [قال أبو جعفر] حدثنا أحمد قال حدثنا فهد قال حدثنا محمد بن سعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت