فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 380

إسماعيل بن جعفر وأنس بن عياض وإنما تعجب من معارضتهم بهذا لأنهم يقولون في دين الله جل ثناؤه بما روى أبو فزارة زعموا عن أبي زيد عن ابن مسعود .. انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن وإنما توضأ بنبيذ التمر وأبو زيد لا يعرف ولا يدري من أين هو وقد روى إبراهيم عن علقمة .. قال سألت عبد الله هل كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال لا وبودي لو كنت معه ويحتجون بحديث رووه [قال أبو جعفر] سأذكره بإسناده عن أبي إسحاق عن أبي ذي لعوة أن عمر رضي الله عنه حد رجلا شرب من أداوته وقال أحدك على السكر وقالوا هذا من عظيم ما جاءوا به وابن ذي لعوة لا يعرف وهذا قول أبي بكر بن عياش لعبد الله بن إدريس حدثنا أبو إسحاق عن أصحابه ان ابن مسعود كان يشرب الشريد فقال له عبد الله بن إدريس أأبيحت لك يا شيخ من أصحابه وأبو إسحاق اذا سمى من حدث عنه ولم يقل سمعت لم يكن حجة وما هذا الشريد هو خل أم نبيذ ولكن حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن ابن عمر وأبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال .. كل شراب أسكر حرام .. فأقحم أبو بكر بن عياش وكان عبد الله بن ادريس في الكوفيين متشددا في تحريم قليل ما أسكر كثيره فقال الأوزاعي: قلت لسفيان الثوري إن الله لا يسألني يوم القيامة لم لم تشرب النبيذ ويسألني لم شربته .. وقال لا أفتي به أبدا .. وقال أبو يوسف في أنفسنا من الفتيا فيه أمثال الجبال ولكن عادة البلد ثم اجتمعوا جميعا على تحريم المعاقرة وتحريم النقيع .. قال أبو حنيفة هو بمنزلة الخمر فأما الأحاديث التي احتجوا بها فما علمت أنها تخلو من أحد جهتين إما أن تكون واهية الأسانيد وإما أن تكون لا حجة لهم فيها إلا التمويه فرأينا أن نذكرها ونذكر ما فيها ليكون الباب كامل المنفعة .. من ذلك ما حدثنا أحمد بن محمد الأزدي قال حدثنا روح قال حدثنا عمرو قال حدثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون قال شهدت عمر رضي الله عنه حين طعن فجاءه الطبيب فقال أي الشراب أحب اليك قال النبيذ قال فأتي بنبيذ فشربه فخرج من إحدى طعناته وكان يقول إنما نشرب من هذا النبيذ شرابا يقطع لحوم الابل قال وشرب من نبيذه فكان كأشد النبيذ [قال أبو جعفر] هذا الحديث لا تقوم به حجة لأن أبا إسحاق لم يقل حدثنا عمرو بن ميمون وهو مدلس لا يقوم بحديثه حجة حتى يقول حدثنا وما أشبهه ولو صححنا الحديث على قولهم لما كانت لهم فيه حجة لأن النبيذ غير محظور إذا لم يكن يسكر كثيره ومعنى النبيذ في اللغة منبوذ وإنما هو ما ينبذ فيه تمر أو زبيب أو نظيرهما مما يطيب الماء ويحليه لأن مياه المدينة كانت غليظة فما في هذا الحديث من الحجة .. واحتجوا بما حدثناه أحمد بن محمد الأزدي قال حدثنا فهد قال حدثنا عمر بن حفص بن عياش قال حدثني أبي عن الاعمش قال حدثني حبيب بن أبي ثابت عن نافع عن ابن علقمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت