صخر بن عمرو:
ينعى معاوية أخاه ـ وكان قتله هاشم ودريد ابنا حرملة المرّيّان، من غطفان. فقيل لصخر: اهجهم. فقال: ما بيني وبينهم أقذع من الهجاء، ولو لم أمسك عن هجائهم، إلّا صونا لنفسي عن الخنى، لفعلت ـ (1) :
1 وعاذلة، هبّت بليل تلومني ... ألا، لا تلوميني، كفى اللّوم ما بيا ...
2 تقول: ألا تهجو فوارس هاشم ... ومالي، إذ أهجوهم، ثمّ ماليا؟ ...
3 أبى الشّتم أنّي قد أصابوا كريمتي ... وأن ليس إهداء الخنى من شماليا ...
4 إذا ذكر الإخوان رقرقت عبرة ... وحييّت رسما، عند لثّة، ثاويا ...
5 إذا ما امرء أهدى لميت تحيّة ... فحيّاك ربّ العرش، عنّي، معاويا ...
6 وهوّن وجدي أنّني لم أقل له: ... كذبت، ولم أنحل عليه بماليا
(*) الكامل ص 163 ـ 164 و 1221 ـ 1222.
(1) الكريمة: الشقيق. والشمال: الطبع والخلق.