الصفحة 46 من 105

فيتوارث وإياه توارث النسب ويُعامل معاملة الابن في جميع الحقوق والواجبات. وتحدث عادة التبني غالبًا في سبايا الحروب حين يؤخذ الأطفال والصبيان أثناء الغارات، فمن شاء أن يلحق بنسبه واحدًا منه فعل ذلك من غير إحراج.

وردّ الأدعياء إلى آبائهم، لقول الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ، ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب:4-5] ولاسيما وأن العلاقات بين زيد وزينب قد اضطربت وبدأ زيد يشكو إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الاضطراب، وأنه غير قادر على الاستمرار معها.

4-أن الله تعالى قد ألهم إلى الرسول عليه الصلاة والسلام أمر زواجه من زينب، ومع ذلك فإنه يقول عليه الصلاة والسلام لزيد رضي الله عنه {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ} إلى أن يضعه الله تعالى أمام أمر لابد من إظهاره ومواجهة الناس به، وذلك بأن يتزوج من مطلقة ابنه بالتبني، فيقول الله تعالى: {وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} [الأحزاب:37] .

فعن أنس قال جاء زيد بن حارثة يشكو فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"اتق الله وأمسك عليك زوجك"قال أنس لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت