اللوذعي الألمعي يحيى ... لا زال رسم المجد منه يحيا ...
وكان قارئ الحديث النبوي ... لدي في الجامع أعني الأموي ...
بمحضر الجمع الغزير الوافر ... ممن وجوه فضلهم سوافر ...
فليرو عني كل ما يصح لي ... بشرطه الذي يزين كالحلي (1)
وعند سفر الشيخ المقّري الى مصر كان يتبادل الرسائل مع علماء دمشق وكذلك مع أفراد من البيت المحاسني. ويورد المقّري نفسه نص رسالة مؤرخة في الثاني من جمادى الثانية 1038 ه/ 28 كانون ثاني 1629 م، كان قد أرسلها يحيى لأستاذه يقول فيها: «ان الراقم لهذه الصحيفة المشرفة ببعض أوصافكم اللطيفة المرسلة لساحة فضائلكم المنيفة هو تلميذكم من تشرف بدرسكم وافتخر باجازتكم ... وعلم شيخي محيط بصدق محبتي واخلاصها» ويتضح من هذه الرسالة انها جاءت جوابا على رسالة سابقة من المقّري نفسه حيث يقول المحاسني: «ثم لما ورد على عبدكم مكتوبكم الكريم صحبة حضرة العم المحب القديم» ، وفي الرسالة ذاتها يعزّي المحاسني أستاذه بوفاة زوجته وابنته فيذكر: «غير انه ساءنا ما اتصل بمولانا من نفوذ قضاء الله تعالى الذي يعم في البنت والأم فجعل الله تعالى في عمر سيدي البركة» . ولا يفوته ان يبعث بتحيات عدد من علماء وأعيان دمشق الى الشيخ المقّري الذي كان قد ارتحل الى القاهرة (2) ، كما اننا نجد ان يحيى المحاسني يرسل الى استاذه رسالة ثانية بعد عدة أيام من ارسال الرسالة الأولى وتاريخها في يوم الاثنين 11 جمادى الثانية 1038 ه/ 4 شباط 1639 م يشير اليها المقّري بقوله:
«ووردت علي مكاتبات لجماعة من أعيان دمشق حفظهم الله تعالى، فمنها من الصديق الحميم الرافل في حلل المجد الصميم الخطيب الأديب
(6) المقّري، نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، 8 م تحقيق احسان عباس دار صادر، بيروت، 1968، م 2، ص 430 ـ 432.
(7) المقّري، المصدر ذاته، م 2، ص 451 ـ 457.