«البحث» صادق بالحمل على نوع الموضوع؛ كقولك: الاسم، إما ثلاثى، أو رباعى، أو خماسى، أو سداسى، أو سباعى. وكقولك: كل واو وياء اجتمعتا وسكنت أولاهما، قلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء. وكقولك كل واو أو ياء تحركت وانفتح ما قبلها، قلبت ألفا.
فإن الأولى في قوة أن يقال: كل كلمة اجتمعت فيها الواو والياء، وسكنت أولاهما، قلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء.
والثانية: في قوة أن يقال: كل كلمة وجدت فيها الياء أو الواو متحركة مفتوحا ما قبلها، قلبت ياؤها أو واوها ألفا.
فاندرج تحت موضوع القاعدة الأولى: واو نحو: «سيد» المدغمة في الياء بعد قلبها ياء، وتحت موضوع الثانية: واو وياء نحو: «قال، وباع» المنقلبان ألفا.
أو بالحمل على الموضوع مع عرضه الذاتى؛ كقولك: كل كلمة ثلاثية مكسورة العين، يجوز تسكين عينها، نحو: علم وكتف. في علم وكتف
أو بالحمل على نوع الموضوع مع عرض ذاتى؛ كقولك: الفعل المجرد أربعة: فعل وفعل وفعل وفعلل؛ كـ «ضرب، وعلم، وشرف، ودحرج» .
أو بالحمل على عرض ذاتى للموضوع؛ كقولك: الزائد يوزن بلفظه، فيقال في وزن «اعلم» : افعل، إذ الزيادة من عوارض الكلمة الذاتية.
وفائدته: التمكن في الفصاحة.
وغايته: العمل بالصناعة.
وفضله: أنه من أشرف العلوم؛ لأنه يؤدى إلى التمكن في الفصاحة.
ونسبته إلى غيره: أنه من العلوم الأدبية.
وواضعه: معاذ بن مسلم.
واسمه: علم التصريف؛ لكثرة التصرف فيه؛ فإن التصريف لغة: التغيير، ومنه تصريف الرياح، أى: تغييرها.
واستمداده: من العقول الكاملة، واستقراء كلام العرب.
وحكمه: الوجوب الكفائى، أو الندب.