فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 242

أن آكل لأحيا، وغرض غيري في الطعام أن يحيا ليأكل». ويؤكد على أن تغيير مواعيد الطعام مضر أيضا، والانتقال يجب أن يكون تدريجيا. ثم يتحدث عن «القول في الأورام الحادثة في فم المعدة» وهنا تبدو لنا جليا الأهمية الكبرى التي كان القدماء يولونها لفم المعدة بحيث أن جالينوس قال: يجب أن يدخل فم المعدة في عدد ـ الحواس. لأن فيه حسا خاصا، فاذا أصيب حدثت الأغراض التي تصيب شهية الطعام أي البطلان أو النقصان أو الفساد.

ويقول انه إذا كان الورم حارا، أحس المريض بوجع شديد وحمّى وعطش شديد وحرقة مفرطة.

أما إذا كان باردا شعر المريض بثقل ووجع رخو من غير عطش ولا حرقة، وحدث تغير في تواتر النفس بسبب قرب فؤاد المعدة من الحجاب الحاجز.

وقد تزداد الأعراض سوءا فتنتشر الى الكتفين والصدر والمنكبين، وقد يزمن الورم حتى يقذف القيح منه. ثم ينتقل الى المعالجة فيصف عدة وصفات مختلفة وفي «القول في القروح المتولدة في المعدة» يقول أنه بعد أن يزمن الورم ويقذف القيح تتولد القروح بسبب سيلان القيح والصديد في خمل المعدة فتذهب الشهية، ويجف الحلق والفم، ويحصل جشأ دخاني منتن، كذلك تنشأ القروح بسبب آخر هو افراط كيموس حاد وصفراوي على المعدة فيحرق خملها وتحصل قروح شبيهة بالقلاع. وإذا لم تعالج حصل زلق المعدة، ثم يتحدث عن المعالجة بالأدوية والحمية. وفي «القول في بطلان الشهوة للطعام» نجده يحدد المعنى المقصود وهو فقدان الشهية وغيابها كلية، وان لهذا ثلاثة أسباب: فقدان حس فم المعدة وأسبابه أيضا ثلاثة: اما من الدماغ كما يحصل للمبرسمين، أو اصابة العصب الذي يأتي الى المعدة من الروح السادس، أو بسبب رباط أو معالجة جراحية. والسبب الثاني لفقدان الشهية: البلغم الزجاجي الذي يطفيء ببرده حر الغريزة المعينة للمعدة في الهضم. والثالث: كيموس حار أقصر الحموضة التي في المعدة المهيجة للشهية. ويصف أعراض كل اصابة، وينتقل الى معالجتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت