4 ـ بعد هذا وجدنا البحوث العامّة، والدراسات المتنوعة التي تنبثق عن القرآن في علومه وفنونه وبلاغته، ومسايرته للحياة في الفن والفلسفة والاجتماع فكانت أداة صالحة للدراسات الموضوعية الجادة.
5 ـ وقد عقبنا هذه الدراسات المتشعبة الموضوعات بتقويم نقدي لأشهر الجهود الاستشراقية في الدراسات القرآنية تأريخيا وتدوينيا وتفسيريا وموضوعيا، كشفنا فيه طبيعة الفهم الاستشراقي للقرآن، وتوثيق القرآن عند المستشرقين من ينابيعه الأولى، واستقراء المجهول في مختلف الأبحاث الاستشراقية.
6 ـ واستيعابا لمادة البحث الأولى صنّفنا معجما إحصائيا بأبرز الدراسات الاستشراقية للقرآن الكريم، وبوّبنا ذلك أبجديا تيسيرا للقارئ، وتنظيما لهذا التراث الضخم.
وكان نتيجة ذلك أن تكونت هذه الدراسة من ستة فصول، انتظمت كل فقرة فيما سبق على فصل خاص بها.
وسنقف بإذن الله تعالى وقفة تمحيصية احصائية عند هذه الأركان الأساسية من الموضوع، بعد أن نعطي لمحة خاطفة عن تعريف الاستشراق ودوافعه في مدخل الكتاب، قد تكون هذه اللّمحة ضرورية بين يدي هذا البحث لاستكمال عناصره واستقراء معالمه.
وما توفيقي إلاّ بالله العليّ العظيم
عليه توكّلت وإليه أنيب
وهو حسبنا ونعم الوكيل
الجامعة المستنصرية ـ كلية الفقه ... الدكتور
النجف الأشرف ... محمد حسين علي الصغير