فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 161

ما برحت حياة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم موضع عناية الدارسين من أبعاد مختلفة وبقدر ما عبئ للموضوع من أهمية واستعداد، ومنهجية في أغلب الأحيان فما تزال هناك بقية للبحث. فقد تنقصنا كثير من الوثائق عن حياته الروحية قبل البعثة، وصلتها بحياته العامة والخاصة بعد البعثة.

هناك شذرات متناثرة في كتب السيرة والتاريخ والآثار، تتعلق بحياة الروحية قبل البعثة، وصلتها بحياته العامة والخاصة بعد البعثة.

هناك شذرات متناثرة في كتب السيرة والتاريخ والآثار، تتعلق بحياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هامشيا، تتخذ مجال الثناء والاطراء حينا، وتتسم بطابع الحب والتقديس حينا آخر، وهي مظاهر لا تزيد من منزلة النبي الذاتية ولا تكشف عن مكنونات مثله العليا، ذلك باستثناء الاجماع على عزلته في عبادته وتحنثه، والاقتناع بصدقه وأمانته، وهي شذرات غير غريبة في أصالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الكريمة، وتقويمه الخلقي الرصين.

وتطالعنا ـ أحيانا ـ أحداث في تاريخ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل البعثة، لها مداليل من وثاقة، ورجاحة من عقل، كالمشاركة الفاعلة في حلف الفضول؛ وتميزه بالدفاع عن ذوي الحقوق المهتضمة، وكاللفتة البارعة في رفع الحجر الأسود، ووضعه بموضعه من الكعبة اليوم. بما أطفأ به نائرة وأخمد فتنة.

وهناك انفراد عن شباب عصره بالحشمة والاتزان، وهو في شرخ الصبا وعنفوان العمر، والتأكيد على الخلوة الروحية بين جبال مكة وشعابها، وفي غار حراء بخاصة، والحديث عن تجواله في سفرتين تجاريتين لا يفصح كثيرا عن ثمرة تجربتهما النفسية، ولا يعرف صدى مشاهداتهما روحيا واجتماعيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت