دوافع الاستشراق
للاستشراق بوجه عام من خلال دراساته العربية والإسلامية دوافع متفاوتة شدّة وضعفا، اتّسم بعضها بهدف تبشيري، واتجه البعض الآخر منها بغرض استعماري، وخلص القسم الثالث باتجاه علمي، فشكلت بذلك دوافع تبشيرية، ودوافع استعمارية، ودوافع علمية، وسنلقى على هذه الدوافع بعض الضوء الكاشف لنخلص إلى الحقيقة المجردة.
أ ـ الدوافع التبشيرية:
ذهب «رودي بارت» إلى أن الهدف الرئيسي من جهود المستشرقين في بدايات الاستشراق في القرن الثاني عشر الميلادي وفي القرون التالية له: هو التبشير، وعرّفه بأنه: إقناع المسلمين بلغتهم ببطلان الإسلام، واجتذابهم إلى الدين المسيحي، ويمكن الاطلاع على هذا الموضوع في الكتاب الكبير الذي وضعه: «نور من دانيل» باسم: الإسلام والغرب (1960 م) (1) .
وقد أكّدتهم المستشرقين التبشيرية الأستاذ «محمد البهي» بكتاب أسماه «المبشرون والمستشرقون» في موقفهم من الإسلام وقد ناقشه فيه وردّ عليه الدكتور «محمد يحيى الهاشمي» ، الذي فنّد أغلب النوايا الهامشية للاستشراق (2) .
(1) المصدر نفسه: 9.
(2) ظ: 1963 ـ 1962. 8. N. S Die Welt Des ISLAMS,