سلوا عن حديث الابتلا من بلى به ... وأولى بنعت السقم من مسه السقم ...
سلوا كل درب بالمدينة ما الذي ... لقينا، فعند الدار من أهلها علم ...
سلوها عن الهتك الذي قد أصابها ... قريبا، فمن لقياه في وجهها وشم (4)
الملحمة الثالثة التي أنشأها الشاعر تحت تأثير فتنة سنة 1155 ه ـ 1742 م، وتتكون من مائة وثلاثة وستين بيتا من بحر البسيط، وسوف نرجئ الاستشهاد، أو الحديث عنها، لأنها الملحمة التي سوف نختارها كمثال لدراستنا الفنية عن قصيد الملحمة، وهذا موضوع الحلقة القادمة من هذه الدراسة ـ بتوفيق الله.
الاحالات:
(1) السيد جعفر البيتي العلوي السقاف، ولد في المدينة سنة 1110 ه ـ 1598 م، من أشهر شعراء الجزيرة العربية في فترة القرن الثاني عشر الهجري، لا يزال ديوانه الشعري مخطوطا، وتوجد منه نسخ في مكتبة عارف حكمت بالمدينة، ومكتبة المدينة العامة، وطوبقبو سراي باستانبول، وبمكتبة المرحوم السيد عبيد عبد الله مدني.
انظر ترجمته في «تحفة المحبين والأصحاب في معرفة ما للمدنيين من أنساب «لعبد الرحمن الأنصاري، تحقيق محمد العروسي المطوي. تونس، 1390 ه ـ 1970 م، ص 71.
وفي هدية العارفين، لإسماعيل البغدادي، استانبول 1951 م، ج 1، ص 256، وفي الشعر الحديث في الحجاز لعبد الرحيم أبي بكر، القاهرة 1397 ه، ص 69 ـ 74.
(2) انظر ترجمته في «فوات الوفيات» والذيل عليه لابن شاكر الكتبي، تحقيق د. إحسان عباس، بيروت 1974 م، ج، ص: 330، وفي «النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة» ليوسف بن تغري بردي، (القاهرة) ج 6، ص: 215، والأعلام، لخير الدين الزركلي، بيروت، 1376 ه، ج 6، ص: 54.
(3) الأخبار الغريبة في ذكر ما وقع بطيبة الحبيبة، للسيد جعفر بن حسين بن يحيى هاشم الحسينى المدني، (مخطوط) ص: 4، وهو الجزء الأول «دراسة وتحقيق» من رسالة تقدم بها الكاتب لجامعة مانشستر بالمملكة المتحدة لنيل درجة الدكتوراه في عام 1406 ه ـ 1986 م.
(4) المصدر السابق: ص 21.