فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 134

شعراء المدينة المنورة والشعر الملحمي

في القرن الثاني عشر الهجري

** من الإنتاج الأدبي غير المنشور، في القرن الثاني عشر الهجري ـ الثامن عشر الميلادي. عدد من القصائد الطويلة الذي احتفظت لنا بتاريخ الحوادث الاجتماعية، التي شهدها مجتمع المدينة المنورة في تلك الآونة. لقد استثارت الحوادث قرائح كثير من الشعراء في ذلك الحين: الذين استهلوا قصائدهم تلك بالإشارة إلى أسباب الحادثة الاجتماعية وتاريخها ويكون هذا التاريخ مفصلا ـ أحيانا ـ بذكر اليوم والشهر والسنة، ثم التعرض إلى الجماعات التي شاركت في هذه الحادثة. وبشيء من التفصيل عن سلوكهم وأخلاقياتهم، ثم تنتقل القصيدة للحديث عن تطور هذه الحادثة. والآثار الذي تركتها على البيئة المحلية، وعلى الأخص على إنسان تلك البيئة.

* ولقد دفعت المعالم المتميزة لهذه القصائد ناقدا كالسيد «عبيد مدني» ـ رحمه الله ـ إلى إطلاق ملحمة (1) على بعض تلك القصائد، ولعله شيء أساسي أن نعرض للتعريف الحقيقي لمصطلح «ملحمة» وبدايات استعماله في تاريخ الأدب العربي، وصلة هذا المصطلح نفسه بمفهوم الشعر الملحمي في ثقافات الأمم الأخرى.

** يذهب ابن منظور إلى تعريف الملحمة بأنها الحرب ذات القتل الشديد، ويضيف كذلك تعريفا آخر لها بأنها الوقعة العظيمة في الفتنة (2) .

** وفسر الشريشى القول الوارد في المقامة الثالثة عشرة من مقامات الحريري، والمعروفة بالمقامة البغدادية «قد فتن كلامك فيكف إلحامك» أن إلحامك تعني نسجك الشعر. (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت