فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 391

جميع ما كان يملكه، وعاد «القولنج» للأمير شمس الدولة، وطلب الشيخ واعتذر إليه، فأقام عنده مكرما واعيدت الوزارة إليه ثانيا.

فشرع هناك بتأليف كتاب الشفاء وابتدأ بالطبيعيات، ومات شمس الدولة وبويع لابنه، وطلبوا استيزار الشيخ فأبى عليهم.

فاتهموه بمكاتبة علاء الدولة (5) وأخذوه وحملوه إلى قلعة فردجان، وبقي فيها أربعة أشهر ثم أعادوه إلى همدان.

قال الجوزجاني: «وعزم على التوجه إلى أصفهان، فخرج متنكّرا ـ وأنا معه وأخوه وغلامان ـ في زيّ الصوفية، إلى أن وصلنا إلى طهران على باب أصفهان، بعد أن قاسينا شدائد في الطريق؛ فاستقبلنا أصدقاء الشيخ وندماء الأمير علاء الدولة وخواصّه ... » .

واختصّ الشيخ بعلاء الدولة وصار من ندمائه إلى أن عزم علاء الدولة على قصد همدان؛ وخرج الشيخ في صحبته ... وصنّف كتاب الإنصاف، وفي اليوم الذي قدم فيه السلطان مسعود أصفهان نهب عسكره رحل الشيخ، وكان الكتاب في جملته وما وقف له على أثر، ثم قصد علاء الدولة همدان وكان الشيخ معه ... وهناك انتقل إلى جوار ربّه، ودفن بهمدان في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. وكانت ولادته في سنة سبعين وثلاثمائة؛ وجميع عمره ثمان وخمسون سنة.

وكان مشتغلا بالكتابة والتأليف ضمن أسفاره واشتغالاته، فقد ألّف كتبا

(5) أبو جعفر محمد بن دشمنزيار الملقب بعلاء الدولة وكاكويه، وهو ابن خال مجد الدولة بن فخر الدولة ـ السابق الذكر ـ كان حاكما على أصفهان بعد فخر الدولة حتى سنة 427 وانهزم من السلطان مسعود الغزنوي (421 ه‍) ومن أميره بو سهل الحمدوني (425 ه‍) ثم أخيرا فى (427 ه‍) ، ولم يرجع إلى الحكم. (راجع تاريخ مفصل ايران ـ اقبال 182 و 270 و 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت