فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 391

أن يتأمّل ما الذي يدرك (86) ـ أمزاج أو شيء غير المزاج؟ ـ فإن كان المدرك غير المزاج ـ حتى يكون (87) إنما يدرك المزاج شيء غير (88) المزاج ـ فهو المطلوب؛ وإن كان المدرك هو نفس المزاج: فإما المزاج الذي بطل، [وامّا المزاج الذي حدث؛ ومحال أن يكون] (89) ما بطل مدركا؛ والمزاج الذي حدث هو المزاج الذي وقع إليه الاستحالة ـ استحالة زمانيّة وإدراكه آنيّ ـ فإذا إنما يدرك لا من حيث ما يستحيل (90) بل من حيث وقعت إليه الاستحالة في زمان مضى، ومن حيث حصل هو في آن أو في زمان حصولا غير مستحيل؛ فليس إنما يدرك من حيث يستحيل.

(15) والعجب قوله: «لم قال: إن المزاج المستحيل هو مزاج ذلك العضو؟» فلعلّه يظنّ أن المزاج إذا استحال ففي العضو مزاجه الأصلي والمزاج الطاري معا!

هذا لا يمكن، بل في حال الاستحالة يكون المزاج ما وقع إليه الاستحالة، فإن أفرط أهلك.

(16) فقوله: «لست أفهم كيف يكون المزاج المستحيل مزاج ذلك العضو» عجيب (91) ؛ كأنه قد شكّ في أن (92) ذلك المزاج لذلك العضو، وحسب أن المزاج الطبيعي يوجد مع المستحيل حتى يكون أحدهما مزاج العضو والآخر مزاج (93) غيره؛ بل يجب أن يعلم إن المزاج دائما واحد (94) إما طبيعي وإما مستحيل؛ [وإنه إن كان المزاج] (95) هو الذي يدرك فهو المزاج المستحيل ويدرك نفسه، فيكون في حال المزاج الطبيعي لا مدرك (96) البتّة، لأنه لا يدرك ذاته ولا يبقى عند المزاج الغريب حتى يدركه؛ إنما المدرك [4 آ] والمدرك هو المستحيل فقط. ثم يلزم بعد ذلك ما يلزم مما شرح.

(86) ل: الذي يدركه.

(87) «يكون» ساقط من عش

(88) م، د: عن المزاج.

(89) م مخروق.

(90) عشه: حيث يستحيل.

(91) عشه، ل: عجب.

(92) «أن» ساقط من عشه.

(93) «مزاج» ساقط من عشه.

(94) عشه، ل: المزاج قائم واحد. ى: المزاج ثم واحد.

(95) عشه، ل، ى: فإنه إن كان مزاج.

(96) عشه، ل: لا يدرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت