من أهل السماء والأرض؛ وما لا أعلم فلا أدعيه ... ».
ثم شدة غضبه وبطشه على المتعرضين لأقواله وتسفيهه لهم:
(96) « ... وليتكلّف هذا الماضغ للخراء، الغالط في نفسه، الواضع نفسه ليس موضع من يجب أن يتشكك ويباحث، وأن محله ليس محل من يخطر بباله حلا وجوابا، بل محل من يفي بنقض ويقوم مقام مقابل ـ وبالله أنه قد يمكن أن يخاطب بالكلام الأهلي الذي لا تعويص فيه ولا تحريف للكلام عن جهته، ثم لا يفهمه بوجه من الوجوه؛ لا سيما إذا جعل الخطاب مجردا كليا. أفمثله يتعرض لأهل البصيرة ويقول: «هذا هوس عظيم، وذلك كذلك» ؟! وليس الهوس العظيم إلا هو وجوهره وذاته ـ فليتكلّف خمسين ورقة في إثبات أن النفس مزاج، أو في دفعه ومنعه ... ».
وثانيا إذا ليس شأن الشيخ فيها غير بيان ما أشكل على تلاميذه فلا يلتفت إلى ذكر الأقوال المختلفة، والناظر فيها يرى آراءه الخاصة بسهولة في شتّى المواضع.
وثالثا توقفه في مواضع من المسائل وإقراره الصريح بالعجز فيها بما لا يتفق في مؤلّف آخر.
(548) «لا أدري ـ لا إله إلا الله ـ وقبيح بالأئمة الإقرار بالجهل» .
(567) «لا أدرى. لو علم هذا لقصر الحديث» .
(655) « ... إلا أني بعد لم أخصّ فيه الرأي» .
(730) « ... وأنا إلى هذه الغاية لم أحصّلها؛ وما عندي أن أحصّل بعد هذا السنّ شيئا لم أحصّله قبل ... » .