الرندانقاني (ص 518) ، وصوابها الدندانقاني؛ أو الإشتيخيني (ص 500) ، وصوابها الإشتيخني؛ أو البينجيكتي (ص 361) ، وصوابها البنجيكتي؛ أو سكة ابن نكران (ص 45) ، وصوابها سكة بزنكران، وغير ذلك مما يبلغ مئات الأغلاط في مجموع الكتاب.
ومن الأغلاط العجيبة ما ورد في ص 463 عن إحدى خطب النبي (ص) على المنبر حيث ورد في آخر الخبر: «فرجف رسول الله (ص) المنبر حتى قلنا ليحزن به» ، وصوابها: فرجف برسول الله (ص) المنبر حتى قلنا ليخرّنّ به. وفي ص 135 لم يدرك طابع الكتاب معنى كلمة «مزاح» فطبعها بالجيم، حيث نقرأ: «كان به دعابة ومزاج» ، ويبدو أنه استعارها من العامية: «فلان صاحب مزاج» . وفي ص 144: «حدثني عبد العزيز بن عبيد الله بسيء» ولم يذكر لنا السيئ الذي حدّث به. وصوابها: بشيء. وفي ص 384: فنحن وآل العباس نختصم في ولاية. ولا ندري أية ولاية يتخاصم فيها الطرفان، والصواب: في ولائه، إذ الحديث يدور عن عبد وعن عتقه.
فإذا أضفنا إلى ذلك الأغلاط التي حدثت في فهرسي الكتاب (فهرس التراجم وفهرس الأحاديث والآثار) ، إضافة إلى الأخطاء في الترقيم المذكور في الفهرسين المذكورين حيث يحال إلى رقم معين فلا نجده ينطبق على الرقم المذكور في أول كل ترجمة من تراجم الكتاب، صحّ قولنا: إن كتاب القند الذي نشرته مكتبة الكوثر بالرياض قد وقعت فيه مئات الأغلاط طباعية وغير طباعية مما يجعل طبعته طبعة كارثية حقا كان الأجدر أن لا تصدر بشكلها الذي صدرت به.
مؤلف الكتاب
يعد ما كتبه السمعاني عنه في معجم شيوخه هو الحجر الأساس لأغلب ما نعرفه من معلومات عن حياته، وقد ظل المتأخرون يقتبسون تلك الترجمة من السمعاني ويضيفون إليها بعض ما يعثرون عليه من معلومات. قال أبو سعد السمعاني:
«أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن لقمان النسفي ثم السمرقندي، الحافظ، من أهل نسف سكن سمرقند: إمام فقيه فاضل عارف بالمذهب والأدب، وصنف في الفقه والحديث، ونظم الجامع الصغير (1) وجعله شعرا. وأما مجموعاته في الحديث فطالعت منها
(1) من تأليف محمد بن الحسن الشيباني المتوفى سنة 189 ه.