إلى العلاقة الضعيفة، ومنهم من لا يتجوز بها لانحطاطها عن العلاقة القوية، وهذا مذكور في الكتب المختصة بأصول الفقه.
الخامس: أقسامه وهي كثيرة. الأول: مجاز التعبير بلفظ المتعلق به عن المتعلق وأقسامه كثيرة .. وقد انتهت عدة ما احتوى عليه الكتاب العزيز الى أربعة وعشرين قسما:
الاول: التجوز بلفظ العلم عن المعلوم كقوله تعالى: (وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ) أراد بشيء من معلومه. وكقوله تعالى: (ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ) أي من المعلوم. وكذلك قوله تعالى: (فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ) أي المعلوم.
الثاني: التجوز بلفظ المعلوم عن العلم وسيأتي بيانه وأمثلته.
الثالث: التجوز بلفظ المقدور عن القدرة مثل قولهم: رأينا قدرة الله أي مقدور الله: ومنه قوله تعالى: (صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) أي مصنوعه.
الرابع: التجوز بلفظ الإرادة عن المراد كقوله تعالى: (يُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ) والمعنى ويفرقون بين الله ورسله بدليل أنه قوبل بقولهم ولم يفرقوا بين أحد منهم ولم يقل ويريدون أن يفرقوا بين أحد منهم.
الخامس: التجوز بلفظ المراد عن الارادة كقوله تعالى: (وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ) معناه وان أردت الحكم فاحكم بينهم بالعدل وفيه مجاز من وجهين. أحدهما التعبير بالحكم عن إرادته. والآخر التعبير بالماضي عن المستقبل.
السادس: اطلاق اسم الفعل على الجزء الأول منه، وعلى الجزء الاخير منه ومثاله قوله تعالى: (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى)